تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأبوين لما روي عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ولأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات ويرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه

أخرجه الترمذي

| مسألة قال ( ولا يرث أخ ولا أخت لأم مع ولد ذكرا كان الولد أو أنثى ولا مع أب ولا مع جد )

وجملة ذلك أن ولد الأم ذكرهم وأنثاهم يسقطون بأربعة بالولد وولد الابن والأب والجد أب الأب وإن علا أجمع على هذا أهل العلم فلا نعلم أحدا منهم خالف هذا إلا رواية شذت عن ابن عباس في أبوين وأخوين لأم للأم الثلث وللأخوين الثلث وقيل عنه لهما ثلث الباقي وهذا بعيد جدا قال ابن عباس يسقط الإخوة كلهم بالجد فكيف يورث ولد الأم مع الأب ولا خلاف بين أهل العلم في أن ولد الأم يسقطون بالجد فكيف يرثون مع الأب والأصل في هذه الجملة قول الله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث النساء 12 والمراد بهذه الآية الأخ والأخت من الأم بإجماع أهل العلم وفي قراءة سعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت من أم والكلالة في قول الجمهور من ليس له ولد ولا والد فشرط في توريثهم عدم الولد والوالد والولد يشمل الذكر والأنثى والوالد يشمل الأب والجد

فصل اختلف أهل العلم في الكلالة فقيل الكلالة اسم للورثة ما عدا الوالدين والمولودين نص أحمد على هذا وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال الكلالة من عدا الولد والوالد واحتج من ذهب إلى هذا بقول الفرزدق في بني أمية ورثتم قناة المجد لا عن كلالة عن ابني مناف عبد شمس وهاشم واشتقاقه من الإكليل الذي يحيط بالرأس ولا يعلو عليه فكأن الورثة ما عدا الولد والوالد قد أحاطوا بالميت من حوله لا من طرفيه أعلاه وأسفله كإحاطة الإكليل بالرأس فأما الوالد والولد فهما طرفا الرجل فإذا ذهبا كان بقية النسب كلالة قال الشاعر فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صلوح وقالت طائفة الكلالة اسم للميت نفسه الذي لا ولد له ولا والد يروى ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وقيل الكلالة قرابة الأم واحتجوا بقول الفرزدق الذي أنشدناه عنى أنكم ورثتم الملك عن آبائكم لا عن أمهاتكم ويروى عن الزهري أنه قال الميت الذي لا ولد له ولا والد كلالة ويسمى وارثه كلالة والآيتان في سورة النساء والمراد بالكلالة فيهما الميت ولا خلاف في أن اسم الكلالة يقع على الإخوة من الجهات كلها وقد دل على صحة ذلك قول جابر يا رسول الله كيف الميراث إنما يرثني كلالة فجعل الوارث هو الكلالة ولم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ١٦٣