تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبد اقتسما ثلث العبد نصفين وكلما اقتضى من الدين شيء فللموصى له بثلث المال ربعه وله وللآخر من العبد بقدر ربع ما استوفى بينهما نصفين فإذا استوفى الدين كله كمل للوصي نصف العبد ولصاحب الثلث ربع المائتين وذلك هو ثلث المال وإن استوفى الدين قبل القسمة قسمنا بينهما كذلك للموصى له بالثلث ربع المائتين وربع العبد وللموصى له بثلث العبد ربعه لأن الوصيتين أربعة أتساع المال والجائز منهما ثلث المال وهو ثلاثة أتساع وذلك ثلاثة أرباع وصيتهما فرددنا كل واحد منهما إلى ثلاثة أرباع وصيته وهي ربع المال كله لصاحب ثلثه وربع العبد لصاحب ثلثه وفي المسألة أقوال سوى ما قلناه تركناها لطولها وهذا أسدها إن شاء الله إلا أننا أدخلنا النقص على كل واحد منهما بقدر ماله في الوصية وكملنا لهما الثلث وإن أجيز لهما أخذ كل واحد منهما ما بقي من وصيته وهو ربعها فيكمل ثلث المال لصاحبه وثلث العبد للآخر

فصل وإن خالف ابنين وترك عشرة عينا وعشرة دينا على أحد ابنيه وهو معسر ووصى لأجنبي بثلث ماله فإن الوصي والابن الذي لا دين عليه يقتسمان العشرة العين نصفين ويسقط عن المدين ثلثا دينه ويبقى لهما عليه ثلثه فإن كانت الوصية بالربع قسمت العشرة العين بينهما أخماسا للموصي خمساها أربعة وللابن ستة وسقط عن المدين ثلاثة أرباع دينه وبقي عليه ربعه فإذا استوفى قسم بينهما أخماسا كما قسم العين لأن الوصية بالربع وهو ثمنان ويبقى ستة أثمان لكل ابن ثلاثة أثمان فصار نصيب الوصي والابن الذي لا دين عليه خمسة أثمان للابن ثلاثة وللوصي سهمان فلذلك قسمنا العين وما حصل لهما من الدين بينهما أخماسا وسقط عن المدين ثلاثة أرباع ما عليه لأنه له ثلاثة أثمان وهي ثلاثة أرباع النصف الذي عليه

فصل ونماء العين الموصى بها إن كان متصلا كالسمن وتعليم صنعة فهو تابع للعين ويكون للموصى له إذا احتمله الثلث وإن كان منفصلا كالولد والثمرة في حياة الموصي فهو له يصير إلى ورثته لأنه ملكه وما حدث بعد الموت وقبل القبول فينبني على الملك في الموصى له والصحيح أنه للورثة والآخر هو للموصى له فيكون النماء لمن الملك له والله أعلم بالصواب

| مسألة قال ( وإذا أوصى بوصايا فيها عتاقة فلم يف الثلث بالكل تحاصوا في الثلث وأدخل النقص على كل واحد منهم بقدر ماله في الوصية )

أما إذا خلت الوصايا من العتق وتجاوزت الثلث ورد الورثة الزيادة فإن الثلث يقسم بين الموصى لهم على قدر وصاياهم ويدخل النقص على كل واحد بقدر ماله من الوصية على مثال مسائل العول إذا زادت الفروض عن المال فلو وصى لرجل بثلث ماله ولآخر بمائة ولآخر بمعين قيمته خمسون ووصى بفداء أسير بثلاثين ولعمارة مسجد بعشرين وثلث ماله مائة جمعت الوصايا كلها فوجدتها ثلاثمائة ونسبت منها

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ١٥٧