المال وهو قول الشافعي لأن الأصل عدم الإذن
ولأن القول قول رب المال في أصل الإذن فكذلك في صفته
ولنا إنهما اتفقا على الإذن واختلفا في صفته
فكان القول قول العامل كما لو قال نهيتك عن شراء عبد فأنكر النهي
فصل وإن قال شرطت لي نصف الربح فقال بل ثلثه فعن أحمد فيه روايتان إحداهما القول قول رب المال
نص عليه في رواية ابن المنصور وسندي
وبه قال الثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وابن المبارك وابن المنذر لأن رب المال ينكر السدس الزائد واشتراطه له
والقول قول المنكر
والثانية أن العامل إذا ادعى أجر المثل وزيادة يتغابن الناس بمثلها فالقول قوله
وإن ادعى أكثر فالقول قوله فيما وافق أجر المثل
وقال الشافعي يختلفان لأنهما اختلفا في عوض عقد فيتحالفان كالمتبايعين
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اليمني على المدعى عليه ولأن الاختلاف في المضاربة فلم يتحالفا كسائر ما قدمنا اختلافهما فيه
والمتبايعان يرجعان إلى رؤوس أموالهما بخلاف ما نحن فيه
فصل وإن ادعى العامل رد المال فأنكر رب المال
فالقول قول رب المال مع يمينه نص عليه أحمد
ولأصحاب الشافعي وجهان أحدهما كقولنا
والآخر يقبل قوله
لأنه أمين
ولأن معظم النفع لرب المال فالعامل كالمودع
ولنا إنه قبض المال لنفع نفسه
فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير
ولأن رب المال منكر
والقول قول المنكر
وفارق المودع
فإنه لا نفع له في الوديعة
وقولهم إن معظم النفع لرب المال يمنعه
وإن سلم إلا أن المضارب لم يقبضه إلا لنفع نفسه
ولم يأخذه لنفع رب المال
فصل وإن قال ربحت ألفا
ثم قال خسرت ذلك قبل قوله
لأنه أمين يقبل قوله في التلف فقبل قوله في الخسارة كالوكيل
وإن قال غلطت أو نسيت لم يقبل قوله
لأنه مقر بحق لآدمي
فلم يقبل قوله في الرجوع
كما لو أقر بأن رأس المال ألف ثم رجع ولو أن العامل خسر فقال لرجل أقرضني ما أتمم به رأس المال لأعرضه على ربه
فإنني أخشى أن ينزعه مني إن علم بالخسارة
فأقرضه فعرضه على رب المال وقال هذا رأس مالك فأخذه فله ذلك
ولا يقبل رجوع العامل عن إقراره إن رجع
ولا تقبل شهادة المقرض له
لأنه يجر إلى نفسه نفعا
وليس له مطالبة رب المال
لأن العامل ملكه بالقرض ثم سلمه إلى رب المال
ولكن يرجع المقرض على العامل لا غير
فصل وإذا دفع رجل إلى رجلين مالا قراضا على النصف فنض المال وهو ثلاثة آلاف وقال رب المال رأس المال ألفان فصدقه أحدهما
وقال الآخر بل هو ألف
فالقول قول المنكر مع يمينه
فإذا