من وجهين أحدهما أن الألف واللام في الزوج للمعهود وهو زوجها أبو الطفل
والثاني أنها إذا كانت في حبال زوج آخر لا تكون أحق به بل يسقط حقها من الحضانة ثم ليس لها أن ترضع إلا بإذن زوجها ففسد التأيول
فصل وتنفسخ الإجارة بموت المرضعة لفوات المنفعة بهلاك محلها
وحكي هم أبي بكر أنها لا تنفسخ ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت لأنه كالدين
ولنا إنه ملك المعقود عليه أشبه ما لو هلكت البهيمة المستأجرة
وإن مات الطفل انفسخ العقد
لأنه يتعذر استيفاء المعقود عليه
لأنه لا يمكن إقامة غيره مقامه لاختلاف الصبيان في الرضاع واختلاف اللبن باختلافهم فإنه قد يدر على أحد الولدين دون الآخر وهذا منصوص الشافعي وإذا انفسخ العقد عقيبه بطلت الإجارة من أصلها ورجع المستأجر بالأجر كله وإن كان في أثناء المدة رجع بحصة مابقي
| مسألة قال ( ويستحب أن تعطى عند الفطام عبدا أو أمة كما جاء في الخبر إذا كان المسترضع موسرا )
يعني بالخبر ما روى أبو داود بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجج بن حجاج الأسلمي عن أبيه قال قلت يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع فال الغرة العبد أو الأمة قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح قال ابن الجوزي المذمة بكسر الذال من الذمام وبفتحها من الذم
قال ابن عقيل إنما خص الرقبة بالمجازاة بها دون غيرها
لأن فعلها في إرضاعه وحضانته سبب حياته وبقائه وحفظ رقبته فاستحب جعل الجزاء هبتها رقبة ليناسب بين النعمة والشكر ولهذا جعل الله تعالى المرضعة أما فقال تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم النساء 23 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيعتقه وإن كانت المرضعة مملوكة استحب إعتاقها
لأنه يحصل أخص الرقاب بها لها وتحصل به المجازاة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم مجازاة للوالد من النسب
| مسألة قال ( ومن اكترى دابة إلى موضع فجاوزه فعليه الأجرة المذكورة وأجره المثل لما جاوز وإن تلفت فعليه أيضا قيمتها )
الكلام في هذه المسألة في فصلين أحدهما في الأجر الواجب وهو المسمى وأجر المثل للزائد نص عليه أحمد ولا خلاف فيه بين أصحابنا ذكر القاضي ذلك
وروى الأثرم