تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالجد مع الإخوة وبالفرسان مع الرجالة في الغنيمة وبأصحاب الديون والوصايا إذا نقص ماله عن دين أحدهما أو الثلث عن وصية أحدهم وفارق الأعيان لأنه إتلاف والإتلاف يستوى فيه القليل والكثير كالنجاسة تلقى في مائع وأما البنون فإنهم تساووا في التسبب وهو البنوة فتساووا في الإرث بها فنظيره في مسألتنا تساوي الشفعاء في سهامهم فعلى هذا ننظر مخرج سهام الشركاء كلهم فنأخذ منها سهام الشفعاء فإذا علمت عدتها قسمت السهم المشفوع عليها ويصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة كما يفعل في مسائل الرد سواء ففي هذه المسألة التي ذكر الخرقي مخرج سهام الشركاء ستة فإن باع صاحب النصف فسهام الشفعاء ثلاثة لصاحب الثلث سهمان وللآخر سهم فالشفعة بينهم على ثلاثة ويصير العقار بينهم أثلاثا لصاحب الثلث ثلثاه وللآخر ثلثه وإن باع صاحب الثلث كانت بين الآخرين إرباعا لصاحب النصف ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه

وإن باع صاحب السدس كانت بين الآخرين أخماسا لصاحب النصف ثلاثة أخماسه وللآخر خمساه وعلى الرواية الأخرى يقسم الشقص المشفوع بين الآخرين نصفين على كل حال فإن باع صاحب النصف قسم النصف بين شريكيه لكل واحد الربع فيصير لصاحب الثلث ثلث وربع وللآخر ربع وسدس وإن باع صاحب الثلث صار لصاحب النصف الثلثان وللآخر الثلث وإن باع صاحب السدس فلصاحب الثلث نصف وربع ولصاحب الثلث ربع وسدس والله أعلم

فصل ولو ورث أخوان دارا أو اشترياها بينهما نصفين أو غير ذلك فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه وبهذا قال أبو حنيفة والمزني والشافعي في الجديد وقال في القديم إن أخاه أحق بالشفعة وبه قال مالك لأن أخاه أخص بشركته من العم لاشتراكهما في سبب الملك

ولنا إنهما شركان حال ثبوت الشفعة فكانت بينهما كما لو ملكوا كلهم بسبب واحد ولأن الشفعة تثبت لدفع ضرر الشريك الداخل على شركائه بسبب شركته وهذا يوجد في حق الكل وما ذكروه ولا أصل له ولم يثبت اعتبار الشرع له في موضع والاعتبار بالشركة لا بسببها وهل تقسم بين العم وابن أخيه نصفين أو على قدر ملكيهما على روايتين وهكذا لو اشترى رجل نصف دار ثم اشترى ابناه نصفها الآخر أو ورثاه أو اتهباه أو وصل إليهما بسبب من أسباب الملك فباع أحدهما نصيبه أو لو ورث ثلاثة دارا فباع أحدهم نصيبه من اثنين ثم باع أحد المشترين نصيبه فالشفعة بين جميع الشركاء وكذلك لو مات رجل وخلف ابنتين وأختين فباعت إحدى الأختين نصيبها أو إحدى الابنتين فالشفعة بين جميع الشركاء ولو مات رجل وخلف ثلاثة بنين وأرضا فمات أحدهم عن ابنين فباع أحد العمين نصيبه فالشفعة بين أخيه وابني أخيه ولو خلف ابنين وأوصى بثلثه اثنين فباع أحد الوصيين أو أحد الابنين فالشفعة بين شركائه كلهم ولمخالفينا في هذه المسائل اختلاف يطول ذكره

فصل وإن كان المشتري شريكا فللشفيع الآخر أن يأخذ بقدر نصيبه وبهدا قال أبو حنيفة

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٥ · ص ٢١٠