تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحده ويحتمل أن يرث لأنه حين الإقرار غير وارث فصح إقراره له كالمسألة قبلها

فصل ويصح الإقرار من المريض بإحبال الأمة لأنه يملك ذلك فملك الإقرار به وكذلك كل ما ملكه ملك الإقرار به

فإذا أقر بذلك ثم مات

فإن بين أنه استولدها في ملكه فولده حر الأصل وأمه أم ولد تعتق من رأس المال

وإن قال من نكاح أو وطء شبهة لم تصر الأمة أم ولد وعتق الولد فإن كان من نكاح فعليه الولاء

لأنه مسه رق

وإن قال من وطء شبهة لم تصر الأمة أم ولد

وأن لم يتبين السبب فالأمة مملوكة

لأن الأصل الرق ولم يثبت سبب الحرية ويحتمل أن تصير أم ولد

لأن الظاهر استيلادها في ملكه من قبل أنها مملوكته والولادة موجودة ولا ولاء على الولد

لأن الأصل عدمه فلا يثبت إلا بدليل

فصل في الألفاظ التي يثبت بها الإقرار إذا قال له علي ألف أو قال له لي عليك ألف فقال نعم أو أجل أو صدقت أو لعمري أو أنا مقر به أو بما ادعيت أو بدعواك كان مقرا في جميع ذلك

لأن هذه الألفاظ وضعت للتصديق قال الله تعالى فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم الأعراف 44

وإن قال أليس لي عندك ألف قال بلى كان إقرارا صحيحا لأن بلى جواب للسؤال بحرف النفي

قال الله تعالى ألست بربكم قالوا بلى الأعراف 172

وإن قال لك علي ألف في علمي أو فيما أعلم كان مقرا به لأن ما في علمه لا يحتمل إلا الوجوب

وإن قال اقضني الألف الذي لي عليك قال نعم

كان مقرا به لأنه تصديق لما ادعاه

وإن قال اشتر عبدي هذا أو أعطني عبدي هذا

فقال نعم كان إقرارا لما ذكرنا

وإن قال لك علي ألف إن شاء الله تعالى كان مقرا به نص عليه أحمد

وقال أصحاب الشافعي ليس بإقرار

لأنه علق إقراره على شرط فلم يصح كما لو علقه على مشيئة زيد

ولأن ما علق على مشيئة الله تعالى لا سبيل إلى معرفته

ولنا إنه وصل إقراره بما يرفعه كله ولا يصرفه إلى غير الإقرار فلزمه ما أقر به وبطل ما وصله به كما لو قال له علي ألف إلا ألفا

ولأنه عقب الإقرار بما لا يفيد حكما آخر ولا يقتضي رفع الحكم أشبه ما لو قال له علي ألف في مشيئة الله تعالى وإن قال له علي ألف إلا أن يشاء الله صح الإقرار

لأنه أقر ثم علق رفع الإقرار على أمر لا يعلم فلم يرتفع وإن قال لك علي ألف إن شئت أو إن شاء زيد لم يصح الإقرار وقال القاضي يصح لأنه عقبه بما يرفعه فصح الإقرار دون ما يرفعه كاستثناء الكل وكما لو قال إن شاء الله

ولنا إنه علقه على شرط يمكن علمه فلم يصح كما لو قال له علي ألف إن شهد بها فلان وذلك لأن الإقرار إخبار بحق سابق فلا يتعلق على شرط مستقبل

ويفارق التعليق على مشيئة الله تعالى فإن مشيئة الله تعالى تذكر في الكلام تبركا وصلة وتفويضا إلى الله تعالى لا للاشتراط كقول الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم الفتح 27

وقد علم الله أنهم سيدخلون بعير شك ويقول الناس صلينا إن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٥ · ص ١٢٦