تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان له إخوة فلأمه السدس النساء 11 كقوله ومواضع كثيرة في القرآن ولو قال له علي درهم وقال أردت نصف درهم فحذفت المضاف وأقمت المضاف إليه مقامة لم يقبل منه ولو قال لك من مالي ألف قال صدقت ثم قال أردت أن عليك من مالي ألفا وأقمت اللام مقام علي كقول الله تعالى وإن أسأتم فلها لم يقبل منه ولو قبل في الإقرار مطلق الاحتمال لسقط ولقبل تفسير الدراهم بالناقصة والزائفة والمؤجلة وأما إذا قال لك علي ألف ثم قال كان وديعة فتلف لم يقبل قوله لأنه متناقض وقد سبق نحو من هذا

فصل وإن قال لك علي مائة درهم ثم حضرها وقال هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي فقال المقر له هذه وديعة والتي أقررت بها غيرها وهي دين عليك فقول الخرقي يقتضي أن القول قول المقر له وهو قول أبي حنيفة وقال القاضي القول قول المقر مع يمينه وللشافعي قولان كالوجهين وتعليلها ما تقدم وإن كان قال في إقراره لك علي مائة في ذمتي فإن القاضي وافق هاهنا في أنه لا يقبل قول المقر لأن الوديعة عين لا تكون في الذمة قال وقد قيل يقبل لأنه يحتمل في ذمتي أداؤها ولأنه يجوز أن يكون عنده وديعة تعدى فيها فكان ضمانها عليه في ذمته ولأصحاب الشافعي في هذه وجهان فأما إن وصل ذلك بكلامه فقا لك علي مائة وديعة قبل لأنه وصل كلامه بما يحتمله فصح كما لو قال له علي دراهم ناقصة وإن قال له علي مائة وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه ضمانها لأنها قد يتعدى فيها فتكون دينا زإن قال أردت أنه شرط علي ضمانها لم يقبل لأنهاتصير بذلك دينا وإن قال عنده مائة وديعة شرط علي ضمانها لم يلزمه ضمانها لأن الوديعة لا تصير بالشرط مضمونة وإن قال علي وعندي مائة ودرهم عارية لزمته وكانت مضمونة عليه سواء حكمنا بصحة العارية في الدراهم أو بفسادها لأن ما ضمن في العقد الصحيح ضمن في الفاسد وإن قال أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل قوله متصلا ولم يقبل إذا كان منفصلا وهكذا إذا قال نقدني مائة فلم أقبضها وهذا قول الشافعي

فصل فإن قال له في هذا العبد ألف أو له من هذا العبد ألف طولب بالبيان فإن قال نقد عني ألفا في ثمنه كان قرضا وإن قال نقد في ثمنه ألفا قلنا بين كم ثمن العبد وكيف كان الشراء فإن قال إيجاب واحد وزن ألفا ووزنت ألفا كان مقرا بنصف العبد وإن قال وزنت ألفين كان مقرا بثلثه والقول قوله مع يمينه سواء كانت القيمة قدر ما ذكره و أقل لأنه قد يغبن وقد يغبن وإن قال اشتريناه بإيجابين قيل فكم اشترى منه فإن قال نصفا أو ثلثا أو أقل أو أكثر قبل منه مع يمينه وافق القيمة أو خالفها وإن قال وصي له بألف من ثمنه بيع وصرف إليه من ثمنه ألف وإن أراد أن يعطيه ألفا من ماله من غير ثمن العبد لم يلزمه قبوله لأن الموصى له يتعين حقه في ثمنه وإن فسر ذلك بألف من جناية

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٥ · ص ١٠٧