تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه ليس له إلا نصف العبد فينصرف إيجابه إلى نصف ملكه

وعلى هذين الوجهين لطالب الشركة الخيار

لأنه إنما طلب النصف فلم يحصل له جميعه إلا أن نقول بوقوفه على الإجازة في الوجه الثاني

فيجيزه الآخر ويحتمل أن لا تصح الشركة أصلا

لأنه طلب شراء النصف

فأجيب في الربع

فصار بمنزله ما لو قال بعني نصف هذا العبد قال بعتك ربعه

فصل ولو اشترى قفيزا من الطعام فقبض نصفه فقال له رجل بعني نصف هذا القفيز فباعه انصرف إلى النصف المقبوض كله

لأن البيع ينصرف إلى ما يجوز له بيعه وهو النصف المقبوض

وإن قال أشركني في هذا القفيز بنصف الثمن ففعل لم تصح الشركة إلا فيما قبض منه

فيكون النصف المقبوض بينهما لكل واحد منهما ربعه بقسطه من الثمن

لأن الشركة تقتضي التسوية هكذا ذكره القاضي والصحيح إن شاء الله تعالى أنه تنصرف الشركة إلى النصف كله

فيكون تابعا لما يصح

بيعه وما لا يصح فيكون ذلك من صور تفريق الصفقة فلا يصح في الربع الذي ليس بمقبوض

وهل يصح في المقبوض على وجهين

فصل فأما الحوالة فمعناه أن يكون على مشتري الطعام طعام من سلم أو من قرض مثل الذي اشتراه فيقول لغريمه اذهب فاقبض الطعام الذي اشتريته لنفسك فلا يجوز ذلك

لأنه لا يجوز أن يقبضه قبل قبضه له وقد ذكرنا تفريع هذا في الفصل الذي قبل هذه المسألة

فصل إذا كان لرجل في ذمة آخر طعام من قرض لم يجز أن يبيعه من غيره قبل قبضه

لأنه غير قادر على تسليمه

ويجوز بيعه ممن هو في ذمته في الصحيح من المذهب

لحديث ابن عمر كنا نبيع الأبعرة بالبقيع بالدراهم فنأخذ مكانها الدنانير وهذا مذهب الشافعي

وروي أنه لا يصح كما لا يصح في السلم

والأول أولى فإن اشتراه منه بموصوف في الذمة من غير جنسه جاز

ولا يتفرقا قبل القبض

لأنه يكون بيع دين بدين

فإن أعطاه معينا مما يشترط فيه التقابض مثل إن أعطاه بدل الحنطة شعيرا جاز

ولم يجز التفرق قبل القبض وإن أعطاه معينا لا يشترط فيه التقابض جاز التفرق قبل القبض كما لو قال بعتك هذا الشعير بمائة درهم في ذمتك

ويحتمل أن لا يجوز

لأن المبيع في الذمة فلم يجز التفرق قبل القبض كالسلم

فصل وإذا قال رجل لغريمه بعني هذا على أن أقضيك دينك منه ففعل

فالشرط باطل

لأنه شرط أن لا يتصرف فيه بغير القضاء وهل يبطل البيع ينبني على الشروط الفاسدة في البيع هل تبطله على الروايتين وإن قال اقضني حقي على أن أبيعك كذا وكذا

فالشرط باطل والقضاء صحيح

لأنه قبضه حقه وإن قال اقضني أجود من مالي على أن أبيعك كذا وكذا فالقضاء والشرط باطلان وعليه رد ما قبضه والمطالبة بماله

| مسألة قال ( وليس كذلك الإقالة لأنها فسخ وعن أبي عبد الله الإقالة بيع )

اختلفت الرواية في الإقالة

فعنه أنها فسخ وهو الصحيح

واختيار أبي بكر

وهو مذهب الشافعي

والثانية أنها بيع

وهي مذهب مالك

لأن المبيع عاد إلى البائع على الجهة التي خرج عليه منه

فلما كان الأول بيعا

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٤ · ص ٩٥