تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمله في القفيز عوضا عن عمله في باقي الكراء المطحون

ويحتمل الجواز بناء على اشتراط منفعة البائع في المبيع

فصل وإن شرط في المبيع إن هو باعه فالبائع أحق به بالثمن

فروى المروذي عنه أنه قال في معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا شرطان في بيع يعني أنه فاسد

لأنه شرط أن يبيعه إياه وأن يعطيه إياه بالثمن الأول

فهما شرطان في بيع نهي عنهما ولأنه ينافي مقتضى العقد

لأنه شرط أن لا يبيعه لغيره إذا أعطاه ثمنه

فهو كما لو شرط أن لا يبيعه إلا من فلان أو أن لا يبيعه أصلا وروى عنه إسماعيل بن سعيد البيع جائز

لما روي عن ابن مسعود أنه قال ابتعت من امرأتي زينب الثقفية جارية وشرطت لها إن بعتها فهي لها بالثمن الذي ابتعتها به

فذكرت ذلك لعمر فقال تقربها ولأحد فيها شرط قال إسماعيل فذكرت لأحمد الحديث فقال البيع حائز ولا تقربها لأنه كان فيها شرط واحد للمرأة

ولم يقل عمر في ذلك البيع فاسد

فحمل الحديث على ظاهره وأخذ به

وقد اتفق عمر وابن مسعود على صحته

والقياس يقتضي فساده ويحتمل أن يحمل كلام أحمد في رواية المروذي على فساد الشرط

وفي رواية إسماعيل بن سعيد على جواز البيع فيكون البيع صحيحا والشرط فاسدا كما لو اشتراها بشرط أن لا يبيعها وقول أحمد لا تقربها قد روي مثله فيمن اشترط في الأمة أن لا يبيعها ولا يهبها أو شرط عليه ولاءها ولا يقربها

والبيع جائز

واحتج بحديث عمر لا تقربها ولأحد فيها مثنوية قال القاضي وهذا على الكراهة لا على التحريم

قال ابن عقيل عندي أنه إنما منع من الوطء لمكان الخلاف في العقد لكونه يفسد بفساد الشرط في بعض المذاهب

| مسألة قال ( وإذا باع حائطا واستثنى منه صاعا لم يجز وإن استثنى منه نخلة أو شجرة بعينها جاز )

الكلام في هذه المسألة في فصلين أحدهما أنه إذا باع ثمرة بستان واستثنى صاعا أو آصعا أو مدا أو أمدادا أو باع صبرة واستثنى منها مثل ذلك لم يجز وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن والشافعي والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي

وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنه يجوز وهو قول ابن سيرين وسالم بن عبد الله ومالك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثنيا إلا أن تعلم رواه الترمذي وقال هو حديث حسن صحيح وهذه ثنيا معلومة

ولأنه استثنى معلوما أشبه ما إذا استثنى منها جزءا

ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا رواه البخاري

ولأن المبيع معلوم بالمشاهدة لا بالقدرة والاستثناء بغير حكم المشاهدة لأنه لا يدري كم يبقى في حكم المشاهدة فلم يجز ويخالف الجزء

فإنه لا يغير حكم المشاهدة

ولا يمنع المعرفة بها

فصل وإن باع شجرة أو نخلة واستثنى أرطالا معلومة فالحكم فيه كما لو باع حائطا واستثنى آصعا

وقال القاضي في شرحه يصح

لأن الصحابة رضي الله عنهم أجازوا استثناء سواقط الشاة والصحيح

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٤ · ص ٨٣