تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصححه وحديث علي فيه مقال وما ذكروه من العرف ليس بصحيح

فإن العادة جعل وجه الحائط إلى خارج ليراه الناس كما يلبس الرجل أحسن أثوابه أعلاها الظاهر للناس ليروه فيتزين به فلا دليل فيه

فصل ولا ترجح الدعوى بالتزويق والتحسين

ولا بكون أحدهما له على الآجر سترة غير مبينة عليه لأنه مما يتسامح به ويمكن إحداثه

فصل وإن تنازع صاحب العلو والسفل في حوائط البيت السفلاني فهي لصاحب السفل لإنه المنتفع بها

وهي من جملة البيت فكانت لصاحبه

وإن تنازعا حوائط العلو فهي لصاحب العلو لذلك وإن تنازعا السقف تحالفا وكان بينهما

وبهذا قال الإمام الشافعي

وقال أبو حنيفة هو لصاحب السفل

لأن السقف على ملكه

فكان القول قوله كما لو تنازعا سرجا على دابة أحدهما كان القول قول صاحبها

وحكي عن مالك أنه لصاحب السفل

وحكي عنه أنه لصاحب العلو

لأنه يجلس عليه ويتصرف فيه ولا يمكنه السكنى إلا به

ولنا إنه حاجز بين ملكيهما ينتفعان به غير متصل ببناء أحدهما اتصال البنيان

فكان بينهما كالحائط بين الملكين

وقولهم هو على ملك صاحب السفل يبطل بحيطان العلو

ولا يشبه السرج على الدابة

لأنه لا ينتفع به غير صاحبها ولا يراد إلا لها فكان في يده

وهذا السقف ينتفع به كل واحد منهما لأنه سماء صاحب السفل يظله وأرض صاحب العلو تقله

فاستويا فيه

فصل وإن تنازع صاحب العلو والسفل في الدرجة التي يصعد منها

فإن لم يكن تحتها مرفق لصاحب السفل كسلم مسمر أو دكة فهي لصاحب العلو وحده

لأن له اليد أيضا

والتصرف وحده

لأنها مصعد صاحب العلو لا غير

والعرصة التي عليها الدرجة له أيضا

لانتفاعه بها وحده وإن كان تحتها بينت لأجله لتكون مدرجا للعلو فهي بينهما لأن يديهما عليها

ولأنها سقف للسفلاني وموطىء للفوقاني فهي كالسقف الذي بينهما

وإن كان تحتها طاق صغير لم تبن الدرجة لأجله وإنما جعل مرفقا يجعل فيه جب الماء ونحوه

فهي لصاحب العلو لأنها بينت لأجله وحده

ويحتمل أن تكون بينهما

لأن يدهما عليها وانتفاعهما حاصل بها فهي كالسقف

فصل ولو تنازعا مسناة بين نهر أحدهما وأرض الآخر تحالفا وكانت بينهما

لأنها حاجز بين ملكيهما

فهي كالحائط بين الملكين

فصل إذا كان بينهما حائط مشترك فانهدم فطلب أحدهما إعادته وأبى لآخر

فهل يجبر الممتنع على إعادته قال القاضي فيه روايتان إحداهما يجبر نقلها ابن القاسم وحرب وسندي

قال القاضي هي أصح وقال ابن عقيل وعلى ذلك أصحابنا

وبه قال مالك في إحدى روايتيه والشافعي في قديم قوليه

واختاره بعض أصحابه وصححه

لأن في ترك بنائه إضرارا فيجبر عليه كما يجبر على القسمة إذا طلبها أحدهما وعلى النقض إذا خيف سقوطه عليهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وهذا وشريكه يتضرران في

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٤ · ص ٣٢٩