تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلح على المواريث الدراسة والحقوق المجهولة التي لا سبيل إلى عملها ويقوى عندي الصلح ههنا يصح يمعنى أن كل واحد منهما يبيح صاحبه ما بذل له

فصاحب الهواء يبيح صاحب الشجرة إبقاءها ويمتنع من قطعها وإزالتها وصاحب الشجرة يبيحه ما بذل له من ثمرتها

ولا يكون هذا بمعنى البيع

لأن البيع لا يصح بمعدوم ولا مجهول

والثمرة في حال الصلح معدومة مجهولة ولا هو لازم

بل لكل واحد منهما الرجوع عما بذله والعود فيما قاله لأنه مجرد إباحة من كل واحد منهما لصاحبه

فجرى مجرى قول كل واحد منهما لصاحبه اسكن داري واسكن دارك من غير تقدير مدة

ولا ذكر شروط الإجارة أو قوله أبحتك الأكل من ثمرة بستاني فأبحني الأكل من ثمرة بستانك

وكذلك قوله دعني أجري في أرضك ماء ولك أن تسقي به ما شئت وتشرب منه ونحو ذلك فهذا مثله بالأولى

فإن هذا مما تدعو الحاجة إليه كثيرا

وفي إلزام القطع ضرر كبير وإتلاف أموال كثيرة وفي الترك من غير نفع يصل إلى صاحب الهواء ضرر عليه وفيما ذكرناه جمع بين الأمرين ونظر للفريقين وهو على وفق الاصول

فكان أولى

فصل وكذلك الحم في كل ما امتد من عروق شجرة إنسان إلى أرض جاره سواء أثرت ضررا مثل تأثيرها في المصانع وطي الآبار وأساس الحيطان أو منعها من ثبات شجر لصاحب الأرض أو زرع أو لم يؤثر

فإن الحكم في قطعه والصلح عليه كالحكم في الفروع

إلا أن العروق لا تثمر لها

فإن اتفقا على ان ما نبت من عروقها لصاحب الأرض أو جزء معلوم منه فهو كالصلح على الثمر فيما ذكرنا

فعلى قولنا إذا اصطلحا على ذلك فمضت مدة ثم أبي صاحب الشجرة دفع نباتها إلى صاحب الأرض فعليه أجر المثل لأنه إنما تركه في أرضه لهذا

فلما لم يسلمه له رجع بأجر المثل كما لو بذلها بعوض فلم يسلم له

وكذلك الحكم فيمن مال حائطه إلى هواء ملك غيره أو ذلق من أخشابه إلى ملك غيره فالحكم فيه على ما ذكرناه

فصل وإذا صالحه على المؤجل ببعضه حالا لم يجز

كرهه زيد بن ثابت وابن عمر

وقال نهى عمر أن تباع العين بالدين وسعيد بن المسيب والقاسم وسالم والحسن والشعبي ومالك والشافعي والثوري وابن عيينة وهشيم وأبو حنيفة وإسحاق

وروي عن ابن عباس والنخعي وابن سيرين أنه لا بأس به

وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا لا يريان بأسا بالعروض أن يأخذها من حقه قبل محله

لأنهما تبايعا العروض بما في الذمة فصح

كما لو اشتراها بثمن مثلها ولعل ابن سيرين يحتج بأن التعجيل جائز والإسقاط وحده جائز

فجاز الجمع بينهما كما لو فعلا ذلك من غير وطأة عليه

ولنا إنه يبذل القدر الذي يحطه عوضا عن تعجيل ما في ذمته وبيع الحلول والتأجيل لا يجوز

كما لا يجوز أن يعطيه عشرة حالة بعشرين مؤجلة

ولأنه يبيعه عشرة بعشرين فلم يجز كما لو كانت معيبة

وبفارق ما إذا كان عن غير مواطأة ولا عقد

لأن كل واحد منهما متبرع ببذل حقه من غير عوض

ولا يلزم من جواز ذلك جوازه في العقد أو مع الشركة كبيع درهم درهمين

ويفارق ما إذا اشترى العروض بثمن مثلها

لأنه لم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٤ · ص ٣١٦