مثاله رجل أفلس وله دينار وعليه لرجل دينار ولآخر قفيز حنطة من سلم قيمته دينار فإنه يقسم دينار المفلس نصفين لصاحب الدينار نصفه ويعزل نصفه للمسلم
فإن رخصت الحنطة فصار قيمة القفيز نصف دينار تبينا أن حقه مثل نصف حق صاحب الدينار فلا يستحق من دينار المفلس إلا ثلثه يشتري له به ثلثا قفيز فيدفع إليه ويرد سدس الدينار على الغريم الآخر
فإن غلا المسلم فيه فصار قيمة القفيز دينارين تبينا أنه يستحق مثلي ما يستحق صاحب الدينار فيكون له من دينار المفلس ثلثاه فيشتري له بالنصف المعزول ويرجع على الغريم بسدس دينار يشتري له به أيضا
لأن المعزول ملك المفلس وإنما للمسلم قدر حقه
فإن زاد فللمفلس وإن نقص فعليه
فصل قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن رجل عنده رهون كثيرة لا يعرف أصحابها ولا من رهن عنده
قال إذا أيست من معرفتهم ومعرفة ورثتهم فأرى أن تباع ويتصدق بثمنها
فإن عرف بعد أربابها خيرهم بين الأجر أو يغرم لهم
هذا الذي أذهب إليه
وقال أبو الحارث عن أحمد في الرهن يكون عنده السنين الكثيرة يأيس من صاحبه يبيعه ويتصدق بالفضل
فظاهر هذا أنه يستوفي حقه
ونقل أبو طالب لا يستوفي حقه من ثمنه
ولكن إن جاء صاحبها فطلبه أعطاه إياه وطلب منه حقه
وأما إن رفع أمره إلى الحاكم فباعه ووفاه منه حقه جاز ذلك