تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب الربا والصرف

الربا في اللغة هو الزيادة

قال الله تعالى فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت الحج 5 وقال أن تكون أمة هي أربى من أمة النحل أي أكثر عددا يقال أربى فلان على فلان إذا زاد عليه

وهو في الشرع الزيادة في أشياء مخصوصة

وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع

أما الكتاب فقول الله تعالى وحرم الربا البقرة 275 وما بعدها من الآيات

وأما السنة فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اجتنبوا السبع الموبقات

قيل يا رسول الله ما هي قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكله الربا وموكله وشاهديه وكاتبه متفق عليهما في أخبار سوى هذين كثيرة وأجمعت الأمة على أن الربا محرم

فصل والربا على ضربين ربا الفضل وربا النسيئة

وأجمع أهل العلم على تحريمهما

وقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة

فحكي عن ابن عباس و أسامة بن زيد و زيد بن أرقم و ابن الزبير أنهم قالوا إنما الربا في النسيئة

لقوله عليه السلام لا ربا إلا في النسيئة رواه البخاري والمشهور من ذلك قول ابن عباس

ثم إنه رجع إلى قول الجماعة

روى ذلك الأثرم بإسناده

وقاله الترمذي و ابن المنذر وغيرهم

وقال سعيد بإسناده عن أبي صالح قال صحبت ابن عباس حتى مات فوالله ما رجع عن الصرف وعن سعيد بن جبير قال سألت ابن عباس قبل موته بعشرين ليلة عن الصرف فلم ير به بأسا

وكان يأمر به والصحيح قول الجمهور لحديث أبي سعيد الخدري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا يمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبا بناجز وروى أبو سعيد أيضا قال جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أين هذا يا بلال قال كان عندنا تمر رديء فبعت صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوه

عين الربا عين الربا لا تفعل ولكن إن أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به متفق عليهما قال الترمذي على حديث أبي سعيد العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ربا إلا في النسيئة محمول على الجنسين

| مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء فلا يجوز التفاضل فيه إذا جنسا واحدا )

قوله من سائر الأشياء يعني من جميعها

وضع سائر موضع جميع تجوزا

وموضوعها الأصلي لباقي الشيء وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الربا أحاديث كثيرة

ومن أتمها ما روي عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٤ · ص ٢٥