تكون قيمته ألفا فيكاتبه بألفين أو يعتقه بألفين
فإن لم يكن فيها حظ لم يصح
وقال مالك وأبو حنيفة لا يجوز إعتاقه
لأن الإعتاق بمال تعليق له على شرط
فلم يملكه ولي اليتيم كالتعليق على دخول الدار
وقال الشافعي لا تجوز كتابته ولا إعتاقه لأن المقصود منهما العتق دون المعاوضة
فلم تجز كالإعتاق بغير عوض
ولنا إنها معاوضة لليتيم فيها حظ فملكها وليه كبيعه
ولا عبرة بنفع العبد ولا يضره كونه تعليقا
فإنه إذا حصل الحظ لليتيم لا يضره نفع غيره ولا كون العتق حصل بالتعليق
وفارق ما قاسوا عليه
فإنه لا نفع فيه فمنع منه لعدم الحظ وانتفاء المقتضي لا لما ذكروه
ولو قدر أن يكون في العتق بغير مال نفع كان نادرا
ويتوجه أن يصح قال أبو بكر يتوجه العتق بغير عوض للحظ مثل أن يكون لليتيم جارية وابنتها يساويان مائة مجتمعين ولو أفردت إحداهما ساوت مائتين
ولا يمكن إفرادها بالبيع فيعتق الأخرى لتكثر قيمة الباقية فتصير ضعف قيمتها
فصل قال أحمد ويجوز للوصي أن يشتري لليتيم أضحية إذا كان له مال يعني مالا كثيرا لا يتضرر بشراء الأضحية
فيكون ذلك على وجه التوسعة في النفقة في هذا اليوم الذي هو عيد ويوم فرح وفيه جبر قلبه وتطييبه وإلحاقه بمن له أب فينزل منزلة الثياب الحسنة وشراء اللحم سيما مع استحباب التوسعة في هذا اليوم وجرى العادة فيها بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم إنها أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل رواه مسلم
ومتى كان خلط مال اليتيم أرفق به وألين في الخبز وأمكن في حصول الأدم فهو أولى
وإن كان إفراده أرفق به أفرده لقوله تعالى ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم البقرة 220 أي ضيق عليكم وشدد من قولهم أعنت فلان فلانا إذا ضيق عليه وشدد
وعنت الرجل إذا ضلعت
ويجوز للوصي ترك الصبي في المكتب بغير إذن الحاكم
وحكي لأحمد قول سفيان لا يسلم الوصي الصبي إلا بإذن الحاكم
فأنكر ذلك
وذلك لأن المكتب من مصالحه
فجرى مجرى نفقته لمأكوله ومشروبه وملبوسه
وكذلك يجوز له إسلامه في صناعة إذا كانت مصلحته في ذلك لما ذكرناه
فصل وإذا كان الولي موسرا
فلا يأكل من مال اليتيم شيئا إذا لم يكن أبا لقوله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف النساء 6 وإن كان فقيرا فله أقل الأمرين من أجرته أو قدر كفايته لأنه يستحقه بالعمل والحاجة جميعا
فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه
فإذا أكل منه ذلك القدر ثم أيسر فإن كان أبا لم يلزمه عوضه رواية واحدة
لأن للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء مع الحاجة وعدمها وإن كان غير الأب فهل يلزمه عوض ذلك على روايتين
إحداهما لا يلزمه
وهو قول الحسن والنخعي
وأحد قولي الشافعي لأن الله تعالى أمر بالأكل من غير ذكر عوض
فأشبه سائر ما أمر بأكله
ولأنه عوض من عمله فلا يلزمه بدله كالأجير والمضارب
والثانية يلزمه عوضه وهو قول عبيدة السلماني وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية لأنه استباحة بالحاجة من مال غيره
فلزمه قضاؤه كالمضطر إلى طعام غيره
والأول أصح
لأنه لو وجب