من المبيع وفي الأرش لما باعه ما ذكرنا من الخلاف فيما إذا باع الجميع وإن أراد رد الباقي بحصته من الثمن فالذي ذكره الخرقي ههنا أن له ذلك
وقد نص عليه أحمد والصحيح أنه إن كان المبيع عينا واحدة أو عينين ينقصهما التفريق كمشراعي باب وزوجي خف أنه لا يملك الرد
لما فيه من الضرر عل البائع بنقص القيمة أو ضرر الشركة وامتناع الانتفاع بها عل الكمال كإباحة الوطء والاستخدام وبها قال شريح والشعبي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقد ذكر أصحابنا في غير هذا الموضع فيما إذا كان المبيع عينين ينقصهما التفريق
أنه لا يجوز رد إحداهما دون الأخرى
لما فيه من الضرر وفيما لو اشتر معيبا فتعيب عنده أنه لا يملك رده إلا أن يرد أرش العيب الحادث عنده فلا يجوز أن يرده في مسألتنا معيبا بعيب الشركة أو نقص القيمة بغير شيء إلا أن يكون الخرقي أراد ما إذا دلس البائع العيب
فإن ذلك عنده لا يسقط عن المشتري ضمان ما حدث عنده من العيب على ما ذكرنا فيما مضى
وإن كان المبيع عينين لا ينقصهما التفريق فباع إحداهما ثم وجد بالأخرى عيبا أو علم أنهما كانتا معيبتين فهل أنه رد الباقية في ملكه يخرج عل الروايتين في تفريق الصفقة
وقال القاضي المسألة مبنية عل تفريق الصفقة سواء كان المبيع عينا واحدة أو عينين
والتفصيل الذي ذكرنا أولى
فصل وإن اشترى عينين فوجد بإحداهما عيبا وكانا مما لا ينقصهما التفريق أو مما لا يججوز التفريق بينهما كالولد مع أمه فليس له إلا ردهما جميعا أو إمساكهما وأخذ الأرش وإن لم يكونا كذلك ففيهما روايتان إحداهما ليس له إلا ردهما أو أخذ الأرش مع إمساكهما وهو ظاهر قول الشافعي وقول أبي حنيفة فيما قبل القبض لأن الرد ببعض الصفقة من المشتري فلم يكن له ذلك كما لو كانا مما ينقصه التفريق
والثانية له رد المعيب وإمساك الصحيح وهذا قول الحارث العكلي والأوزاعي وإسحاق وهو قول أبي حنيفة فيما بعد القبض لأنه رد المعيب على وجه لا ضرر فيه على البائع فجاز كما لو رد الجميع وفارق ما ينقص بالتفريق فإن فيه ضررا وإن تلف أحد المبيعين أو تعيب أو وجد بالآخر أو بهما عيبا فأراد رده فالحكم فيه على ما ذكرنا من التفصيل والخلاف وإن اختلفا في قيمة التالف فالقول قول المشتري مع يمينه لأنه منكر لما يدعيه البائع من زيادة قيمته لأنه بمنزلة الغارم لأن قيمة التالف إذا زادت زاد قدر ما يغرمه فهو بمنزلة المستعير والغاصب فما إن كان المبيعان باقيين معيبين لم يوجد في أحدهما ما يمنع رده فأراد رد أحدهما دون الآخر
فقال القاضي ليس له ذلك ولم يذكر فيه سو المنع من رد أحدهما والقياس أنها كالتي قبلها إذ لو كان إمساك أحدهما مانعا من الرد فيما إذا كانا معيبين لمنع منه إذا كان صحيحا
فصل إذا اشترى اثنان شيئا فوجداه معيبا أو اشترطا الخيار فرضي أحدهما ففيه روايتان عن أحمد حكاهما أبو بكر وابن أبي موسى
إحداهما لمن لم يرض الفسخ
وبه قال ابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف ومحمد
وهو إحد الروايتين عن مالك
والأخرى لا يجوز له رده وهو قول أبي حنيفة وأبو ثور لأن المبيع خرج عن ملكه دفعة واحدة غير متشقص فإذا رده مشتركا رده ناقصا أشبه ما لو تعيب عنده ووجه