المبيع أو ما بعد الثلاثة والسنة وحديثهم لا يثبت
قال الإمام أحمد ليس فيه حديث صحيح وقال ابن المنذر لا يثبت في العهدة حديث صحيح والحسن لم يلق عقبة
وإجماع أهل المدينة ليس بحجة والداء الكامن لا عبرة به
وإنما النقص بما ظهر لا بما كمن
| مسألة قال ( إلا أن يكون البائع دلس العيب فيلزمه رد الثمن كاملا وكذلك سائر المبيع )
معنى دلس العيب أي كتمه عن المشتري مع علمه به أو غطاء عنه بما يوهم المشتري عدمه مشتق من الدلسة
وهي الظلمة
فكأن البائع يستر العيب وكتمانه جعله في ظلمة فخفي عن المشتري فلم يره
ولم يعلم به وسواء في هذا ما علم به فكتمه وما ستره فكلاهما تدليس حرام على ما بيناه
فإذا فعله البائع فلم يعلم به المشتري حتى تعيب المبيع في يده فله رد المبيع وأخذ ثمنه كاملا ولا أرش عليه سواء كان الحادث بفعل المشتري كوطء البكر وقطع الثوب أو بفعل آدمي آخر مثل أن يجني عليه جان أو بفعل العبد كالسرقة والإباق أو بفعل الله تعالى بالمرض ونحوه سواء كان ناقصا للمبيع أو مذهبا لجميعه
قال أحمد في رجل اشترى عبدا فأبق من يده وأقام البينة أن إباقه كان موجودا في يد البائع يرجع به على البائع بجميع الثمن الذي أخذه منه
لأنه غر المشتري ويتبع البائع عبده حيث كان
وهذا يحكى عن الحكم ومالك
لأنه غره فيرجع عليه كما لو غره بحرية أمه
وظاهر حديث المصراة يدل على أن ما حدث في يد المشتري مضمون عليه سواء دلس البائع العيب أو لم يدلسه فإن التصرية تدليس
ولم يسقط عن المشتري ضمان اللبن بل ضمنه بصاع من التمر مع كونه قد نهى عن التصرية
وقال بيع المحفلات خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان يدل على أن من له الخراج فعليه الضمان لكونه جعل الضمان علة لوجوب الخراج له
فلو كان ضمانه على البائع لكان الخراج له لوجود علته ولأن وجوب الضمان على البائع لا يثبت إلا بنص أو إجماع أو قياس ولا نعلم في هذا نصا أو إجماعا
والقياس إنما يكون على أصل ولا نعلم لهذا أصلا
ولا يشبه هذا التغرير بحرية الأمة في النكاح
لأنه يرجع على من غيره وإن لم يكن سيد الأمة وههنا لو كان التدليس من وكيل البائع لم يرجع عليه بشيء
فصل في معرفة العيوب وهي النقائص الموجبة لنقص المالية
لأن المبيع إنما صار محلا للعقد بإعتبار صفة المالية فما يوجب نقصا فيها عيبا
والمرجع في ذلك إلى العادة في عرف أهل هذا الشأن وهم التجار
فالعيوب في الخلقة كالجنون والجذام والبرص والعمى والعور والعرج والعفل والقرن والعتق والرتق والقرع والصمم والطرش والخرس وسائر المرض والإصبع الزائدة والناقصة الحول والخوص والسبل وهو زيادة في الأجفان والتخنيث وكونه خنثى والخصاء والتزوج في الأمة والبخر فيها وهذا كله قول أبي حنيفة والشافعي
ولا أعلم فيه خلافا
قال ابن المنذر أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم في الجارية تشتري لها زوج أنه عيب
وكذلك الدين في رقبة العبد إذا كان السيد معسرا والجناية الموجبة