لا يحتاج إليها أو كان له بكتاب نسختان يستغني بأحدهما باع ما لا يحتاج إليه فإن كان له دين على مليء باذل له يكفيه للحج لزمه لأنه قادر وإن كان على معسر أو تعذر استيفاؤه عليه لم يلزمه
فصل وتجب العمرة على من يجب عليه الحج في إحدى الروايتين روى ذلك عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي وبه قال الثوري وإسحاق والشافعي في أحد قوليه ( والرواية الثانية ) ليست واجبة وروي ذلك عن ابن مسعود وبه قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا وإن تعتمروا فهو أفضل أخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح
وعن طلحة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحج جهاد والعمرة تطوع رواه ابن ماجه
ولأنه نسك غير موقت فلم يكن واجبا كالطواف المجرد
ولنا قول الله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله البقرة 196 ومقتضى الأمر الوجوب ثم عطفها على الحج والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه قال ابن عباس إنها لقرينة الحج في كتاب الله وعن الضبي بن معبد قال أتيت عمر فقلت يا أمير المؤمنين إني أسلمت وإني وجدت الحج العمرة مكتوبين علي فأهللت بهما فقال عمر هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والنسائي وعن أبي رزين أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال حج عن أبيك واعتمر رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح وذكره أحمد ثم قال وحديثه يرويه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أوصني قال تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر وروى الأثرم بإسناده عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن وكان في الكتاب أن العمرة هي الحج الأصغر ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولا مخالف لهم نعلمه إلا ابن مسعود على اختلاف عنه وأما حديث جابر
فقال الترمذي قال الشافعي هو ضعيف لا تقوم بمثله الحجة وليس في العمرة شيء ثابت بأنها تطوع وقال ابن عبد البر روي ذلك بأسانيد لا تصح
ولا تقوم بمثلها الحجة ثم نحمله على المعهود وهي العمرة التي قضوها حين أحصروا في الحديبية أو على العمرة التي اعتمروها مع حجتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فإنها لم تكن واجبة على من اعتمر أو نحمله على ما زاد على العمرة الواحدة وتفارق العمرة الطواف لأن من شرطها الإحرام والطواف بخلافه
فصل وليس على أهل مكة عمرة
نص عليه أحمد
وقال كان ابن عباس يرى العمرة