تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البقرة عن سبعة قال جابر كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها وفي لفظ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة رواه مسلم

فصل ومن وجبت عليه بقرة أجزأته بدنة

لأنها أكثر لحما وأوفر ويجزئه سبع من الغنم

لأنها تجزىء عن البدنة

فعن البقرة أولى

ومن لزمه بدنة في غير النذر وجزاء الصيد أجزأته بقرة

لما روى أبو الزبير عن جابر قال كنا ننحر البدنة عن سبعة

فقيل له والبقرة فقال وهل هي إلا من البدن فأما في النذر فقال ابن عقيل يلزمه ما نواه

فإن أطلق فعنه روايتان

إحداهما تجزئه البقرة

لما ذكرنا من الخبر

والأخرى لا تجزئه إلا أن يعدم البدنة وهذا قول الشافعي

لأنها بدل فاشترط عدم المبدل

والأول أولى للخبر

ولأن ما أجزأ عن سبعة في الهدايا ودم المتعة أجزأ في النذر بلفظ البدنة كالجذور

فصل ويجوز أن يشترك السبعة في البدنة والبقرة

سواء كان واجبا أو تطوعا وسواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم وأراد الباقون اللحم

وقال مالك لا يجوز الاشتراك في الهدي وقال أبو حنيفة يجوز إذا كانوا متفرقين كلهم ولا يجوز إذا لم يرد بعضهم القربة وحديث جابر يرد قول مالك

ولنا على أبي حنيفة أن الجزء المجزىء لا ينقص بإرادة الشريك غير القربة فجاز كما لو اختلت جهات القرب فأراد بعضهم المتعة والآخر القران

ويجوز أن يقتسموا اللحم لأن القسمة إفراز حق وليست بيعا

| مسألة قال ( وما لزم من الدماء فلا يجزىء إلا الجذع من الضأن والثني من غيره )

هذا في غير جزاء الصيد

فأما جزاء الصيد فمنه جفرة وعناق وجدي وصحيح ومعيب

وأما في غيره مثل هدي المتعة وغيره فلا يجزىء إلا الجذع من الضأن وهو الذي له ستة أشهر

والثني من غيره

وثني المعز له سنة

وثني البقر ما له سنتان

وثني الإبل ما له خمس سنين وبهذا قال مالك والليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال ابن عمر والزهري

لا يجزىء إلا الثني من كل شيء وقال عطاء والأوزاعي يجزىء الجذع من الكل إلا المعز

ولنا على الزهري ما روي عن أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز إلا الجذع من الضأن أضحية وعن عاصم بن كليب قال كنا مع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له مجاشع من بني سليم فعزت الغنم فأمر مناديا فنادى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إن الجذع يوفي ما توفي منه الثنية وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعا من الضأن وراهن ابن ماجه وروى حديث جابر مسلم وأبو داود

وهذا حجة على عطاء والأوزاعي

وحديث أبي بردة بن نيار حين قال يا رسول الله إن عندي عناقا جذعا هي خير من شاتي لحم فقال تجزئك ولا تجزىء عن أحد بعدك أخرجه أبو داود والنسائي وفي لفظ إن عندي داجنا جذعه من المعز قال أبو عبيدة الهروي قال إبراهيم الحربي إنما يجزىء الجذع من الضأن في الأضاحي لأنه ينزو فيلقح

فإذا كان من المعز لم يلقح حتى يصير ثنيا

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٢٩٥