تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حل من إحرامه قبل إتمامه فلزمه هدي كالمحرم لم يفت حجه

فإنه يحل قبل فواته

إذا ثبت هذا فإنه يخرج للهدي في سنة القضاء إن قلنا بوجوب القضاء وإلا أخرجه في عامه وإذا كان معه هدي قد ساقه نحره ولا يجزئه إن قلنا بوجوب القضاء بل عليه في السنة الثانية هدي أيضا

نص عليه أحمد وذلك لحديث عمر الذي ذكرناه والهدي ما استيسر مثل هدي المتعة

لحديث عمر أيضا والمتمتع والمفرد والقارن والمكي وغيره سواء فيما ذكرنا لأن الفوات يشمل الجميع

فصل فإن اختار من فاته الحج البقاء على إحرامه ليحج من قابل

فله ذلك روي ذلك عن مالك لأن تطاول المدة بين الإحرام وفعل النسك لا يمنع إتمامه كالعمرة والمحرم بالحج في غير أشهره ويحتمل أنه ليس له ذلك وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر ورواية عن مالك

لظاهر الخبر وقول الصحابة رضي الله عنهم

لأن إحرام الحج يصير في غير أشهره

فصار كالمحرم بالعبادة قبل وقتها

فصل وإذا فات القارن الحج حل وعليه مثل ما أهل به من قابل

نص عليه أحمد وهو قول مالك والشافعي وأبي ثور وإسحاق ويحتمل أن يجزئه ما فعل عن عمرة الإسلام ولا يلزمه إلا قضاء الحج

لأنه لم يفته غيره وقال أصحاب الرأي والثوري يطوف ويسعى لعمرته ثم لا يحل حتى يطوف ويسعى لحجه إلا أن سفيان قال ويهرق دما والوجه الأول أن يجب القضاء على حسب الأداء في صورته ومعناه

فيجب أن يكون ها هنا كذلك ويلزمه هديان هدي للقرآن وهدي فواته وبه قال مالك والشافعي وقيل يلزمه هدي ثالث للقضاء وليس بشيء فإن القضاء لا يجب له هدي وإنما يجب الهدي الذي في سنة القضاء للفوات وكذلك لم يأمره الصحابة بأكثر من هدي واحد والله أعلم

فصل إذا أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير ليلة عرفة أجزأهم ذلك

لما روى الدارقطني بإسناده عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة الذي يعرف فيه الناس فإن اختلفوا فأصاب بعض وأخطأ وقت الوقوف لم يجزئهم لأنهم غير معذورين في هذا وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحكون رواه الدارقطني وغيره

| مسألة قال ( وإن كان عبدا لم يكن له أن يذبح وكان عليه أن يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما ثم يقصر ويحل )

يعني أن العبد لا يلزمه هدي

لأنه لا مال له

فهو عاجز عن الهدي

فلم يلزمه كالمعسر وظاهر كرم الخرقي أنه لو أذن له سيدة في الهدي لم يكن له أن يهدي ولا يجزئه إلا الصيام وهذا قول الثوري والشافعي وأصحاب الرأي ذكره ابن المنذر عنهم في الصيد وعلى قياس هذا كل دم لزمه في الإحرام لا يجرئه عنه إلا الصيام وقال غير الخرقي إن ملكه السيد هديا وأذن له في ذبحه خرج على الروايتين إن قلنا إن العبد يملك بالتمليك لزمه

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٢٨١