تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقدر أن يفر من صغار الصيد ورماحكم يعني الكبار وقد روي عن عمر 3 وابن عباس رضي الله عنهما أنهما حكما في الجراد بجزاء ودلالة الآية على وجوب جزاء غيره لا يمنع من وجوب الجزاء في هذا

بدليل آخر

وضمان غير الحمام من الطير قيمته

لأن الأصل في الضمان أن يضمن بقيمته أو بما يشتمل عليها

بدليل سائر المضمونات لكن تركنا هذا الأصل بدليل

ففيما عداه تجب القيمة بقضية الدليل

وتعتبر القيمة في موضع إتلافه كما لو أتلف مال آدمي في موضع قوم في موضع الإتلاف كذا ها هنا

فصل ويضمن بيض السيد بقيمته أي صيد كان

قال ابن عباس في بيض النعام قيمته وروى ذلك عن عمر وابن مسعود وبه قال النخعي والزهري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي

لأنه يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في بيض النعام قيمته مع أن النعام من ذوات الأمثال

فغيره أولى

ولأن البيض لا مثل له فيجب قيمته كصغار الطير

فإن لم يكن له قيمة لكونه مذرا أو لأن فرخه ميت فلا شيء فيه

قال أصحابنا إلا بيض النعام

فإن لقشرة قيمة

والصحيح أنه لا شيء فيه

لأنه إذا لم يكن فيه حيوان ولا مآلة إلى أن يصير منه حيوان صار كالأحجار والخشب وسائر ما له قيمة من غير الصيد ألا ترى أنه لو نقب بيضة فأخرج ما فيها لزمه جزاء جميعها ثم لو كسرها هو أو غيره لم يلزمه لذلك شيء

ومن كسر بيضة فخرج منها فرخ حي فعاش فلا شيء فيه

وإن مات ففيه ما في صغار أولاد المتلف بيضة

ففي فرخ الحمام صغيرا أولاد الغنم

وفي فرخ النعامة حوار

وفيما عداها قيمته ولا يحل لمحرم أكل بيض الصيد إذا كسره هو أو محرم سواه

وإن كسره حلال فهو كلحم الصيد إن كان أخذه لأجل المحرم

لم يبح له أكله ولا أبيح

وإن كسر بيض صيد لم يحرم على الحلال

لأن حله لا يقف على كسره ولا يعتبر له أهلية بل لو كسره مجوسي أو وثني أو بغير تسمية لم يحرم

فأشبه قطع اللحم وطبخه

وقال القاضي يحرم على الحلال أكله كما لو ذبح الصيد لأن كسره جرى مجرى الذبح

بدليل حله للمحرم بكسر الحلال له

وإن نقل بيض صيد فجعله تحت آخر أو ترك مع بيض الصيد بيضا آخر أو شيئا نفره عن بيضه حتى فسد ضمان لأنه تلف بسببه وإن صح وفرخ فلا ضمان عليه

وإن باض الصيد فراشه فتلفه برفق ففسد ففيه وجهان بناء على أن الجراد انفرش في طريقه وحكم بيض الجراد وإن احتلب لبن صيد ففيه قيمة كما لو حلب لبن حيوان مغصوب

فصل إذا نتف محرم ريش طائر ما نقص وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأوجب مالك وأبو حنيفة فيه الجزاء جميعه

ولنا إنه نقضه نقضا يمكن زواله

فلم يضمنه بكماله كما لو جرحه

فإن حفظه وأطعمه وسقاه حتى عاد ريشه فلا ضمان عليه

لأن القصر زال

فأشبه ما لو اندمل الجرح وقيل عليه قيمة الريش

لأن للثاني غير الأول

فإن صار غير ممتنع ينتف ريشه واندمل غير ممتنع فعليه جزاء جميعه كالجرح

فإن غاب غير مندمل ففيه ما نقص كالجرح سواء وقد ذكرنا ثم احتمالا فها هنا مثله

| مسألة قال ( إلا أن تكون نعامة فيكون فيها بدنة أو حمامة وما أشبهها فيكون في كل واحد منها شاة )

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٢٧٣