تتبعض في أبعاضه فإن فدى المعيب بصحيح فهو أفضل وإن فداه بمعيب مثله جاز وإن اختلف العيب مثل أن فدى الأعرج بأعور والأعور بأعرج لم يجز
لأنه ليس بمثله وإن فدى أعور من أحد العينين بأعور من أخرى أو أعرج من قائمة بأعراج من أخرى جاز
لأن هذا اختلاف يسير
ونوع العيب واحد وإنما اختلف محله
وإن فدى الذكر بأنثى جاز
لأن لحمها أطيب وأطب وإن فداها بذكر جاز من أحد الوجهين لأن لحمه أوفر فتساويا والآخر لا يجوز لأن زيادته عليها ليس هي من جنس زيادتها
فأشبه فداء المعيب من نوع بمعيب من نوع
فصل فإن قتل ماخضا
فقال القاضي يضمنها بقيمة مثلها وهو مذهب الشافعي
لأن قيمته أكثر من قيمة لحمه وقال أبو الخطاب يضمنها بماخض مثلها
لأن الله تعالى قال فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 وإيجاب القيمة عدول عن المثل مع إمكانه
فإن فداها بغير ماخض احتمل الجواز
لأن هذه الصفة لا تزيد في لحمها بل ربما نقصها
فلا يشترط وجودها في المثل كاللون والعيب وإن جنى على ماخض فتلف جنينها وخرج ميتا ففيه ما نقصت أمه كما لو جرحها وإن خرج حيا لوقت يعيش لمثله ثم مات ثم ضمنه بمثله
وإن كان لوقت لا يعيش لمثله فهو كالميت كجنين الآدمية
فصل وإن أتلف جزءا من الصيد وجب ضمانه
لأن جملته مضمونة فكان بعضه مضمونا كالآدمي والأموال
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينفر صيدها فالجرح أولى بالنهي والنهي يقتضي تحريمه
وما كان محرما من الصيد وجب ضمانه كنفسه ويضمن بمثله من مثله في أحد الوجهين
لأن ما وجب ضمان جملته بالمثل وجب في بعضه مثله كالمكيلات والآخر يجب قيمة مقداره من مثله
لأن الجزاء يشق إخراجه فيمنع إيجابه ولهذا عدل الشارع عن إيجاب جزء من بعير في خمس من الإبل إيجاب شاة من غير جنس الإبل والأول أولى
لأن المشقة ها هنا غير ثابتة لوجود الخيرة له في العدول عن المثل إلى عدله من الطعام أو الصيام فينتفي المانع فيثبت مقتضى الأصل وهذا إذا اندمل الصيد ممتنعا فإن اندمل غير ممتنع ضمنه جميعه
لأنه عطله فصار كالتالف ولأنه مفض إلى تلفه فصار كالجارح له جرحا يتيقن به موته وهذا مذهب أبي حنيفة ويتخرج أن يضمنه بما نقص
لأنه لا يضمن ما لم يتلف ولم يتلف جميعه لأنه عطله فصار كالتآلف ولأنه مفض إلى تلفه فصار كالجارح له جرحا يتيقن بعد موته وهذا مذهب أبي حنيفة و يتخرج أن يضمنه بما نقص
لأنه لا يضمن ما لم يتلف ولم يتلف جميعه بدليل ما لو قتله محرم آخر لزمه الجزاء
ومن أصلنا أن على المشتركين جزاء واحد وضمانه بجزاء كامل يفضي إلى إيجاب جزاءين
وإن غاب غير مندمل خبره والجراحة موجبة فعليه ضمان جميعه كما لو قتله
وإن كانت غير موجبة ضمان ما نقص
ولا يضمن جميعه
لأننا لا نعلم حصول التلف بفعله فلم يضمن كما لو رمى سهما إلى صيد فلم يعلم أوقع به أم لا وكذلك إن وجده ميتا ولم يعلم أمات من الجناية أم من غيرها
ويحتمل أن