تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم

قلت أين هو قال بين العمودين تلقاء وجهه ونسيت أن أسأله كم صلى قال ابن عباس أخبرني أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج متفق عليهما

فقدم أهل العلم رواية بلال على رواية أسامة

لأنه مثبت وأسامة ناف لأن أسامة كان حديث السن فيجوز أن يكون اشتغل بالنظر إلى ما في الكعبة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يدخل البيت فلا بأس فإن إسماعيل بن أبي خالد قال قلت لعبد الله بن أبي أوفى أدخل النبي صلى الله عليه وسلم في عمرته قال لا متفق عليه

وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها وهو مسرور

ثم رجع وهو كئيب

فقال إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها

إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي رواه أبو داود

فصل ويستحب أن يأتي زمزم فيشرب من مائة لما أحب ويتضلع منه

قال جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون فنالوه دلوا فشرب منه

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ماء زمزم لما شرب وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال كنت عند ابن عباس جالسا فجاءه رجل فقال من أين جئت قال من زمزم قال فشربت منها كما ينبغي قال فكيف قال إذا شربت منها فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا من زمزم وتضلع مها فإذا فرغت فاحمد الله تعالى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم رواهما ابن ماجة ويقول عند الشرب بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه من حكمتك

فصل ويسن أن يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يعلم الناس فيها مناسكهم من النحر والإفاضة والرمي

نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وابن المنذر وذكر بعض أصحابنا أنه لا يخطب يومئذ وهو مذهب مالك لأنها تسن في اليوم الذي قبله فلم تسن فيه

ولنا ما روي ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر

يعني بمنى أخرجه البخاري

وعن رافع بن عمرو المزني قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على يغلة شهباء وعلى بعير عنه والناس بين قائم وقاعد

وقال أبو أمامة سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر وقال الهرماس بن زياد الباهلي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى وقال عبد الرحمن بن معاذ خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الحمار وروى هذه الأحاديث كلها أبو داود إلا حديث ابن عباس ولأنه يوم تكثر فيه أفعال الحج ويحتاج إلى تعليم الناس أحكام ذلك

فاحتيج إلى الخطبة من أجله كيوم عرفة

فصل يوم الحج الأكبر يوم النحر

فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر هذا يوم الحج الأكبر رواه البخاري وسمي بذلك لكثرة أفعال الحج فيه من الوقوف بالمشعر والدفع منه إلى منى

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٢٢٩