عليه
لأنه زائل العقل بغير نوم فأشبه المغمى عليه
وأما النائم فيجزئه الوقوف لأنه في حكم المستيقظ
فصل ولا يشترط للوقوف طهارة ولا ستارة ولا استقبال ولا نية ولا نعلم في ذلك خلافا
قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من وقف بعرفة غير طاهر مدرك للحج
ولا شيء عليه وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة افعلي ما يفعله الحاج غير الطواف بالبيت دليل على أن الوقوف بعرفة على غير طهارة جائز ووقفت عائشة رضي الله عنها بها حائضا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يكون طاهرا
قال أحمد يستحب له أن يشهد المناسك كلها على وضوء
كان عطاء يقول لا يقضي شيئا من المناسك إلا على وضوء
| مسألة قال ( فإذا دفع الإمام دفع معه إلى مزدلفة )
الإمام ها هنا الوالي الذي إليه أمر الحج من قبل الإمام
ولا ينبغي للناس أن يدفعوا حتى يدفع
قال أحمد ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام
وسئل عن رجل دفع قبل الإمام بعد غروب الشمس فقال ما وجدت عن أحد أنه سهل فيه
كلهم يشدد فيه
والمستحب أن يقف حتى يدفع الإمام ثم يسير نحو المزدلفة على سكينة ووقار
لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين دفع وقد شنق لناقته القصواء بالزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة السكينة هذا في حديث جابر وروي عن ابن عباس أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة
فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ورأى زجرا شديدا وضربا للإبل فأشار بصوته إليهم
وقال أيها الناس عليكم السكينة
فإن البرليس بإيضاع الإبل روا البخاري وقال عروة سئل أسامة وأنا جالس
كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع قال كان يسير العنق
فإذا وجد فجوة نص قال هشام بن عروة والنص فوق العنق متفق عليه
| مسألة قال ( ويكبر في الطريق ويذكر الله تعالى )
ذكر الله تعالى يستحب في الأوقات كلها وهو في هذا الوقت أشد تأكيدا
لقول الله تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم البقرة 891 ولأنه زمن الاستشعار بطاعة الله تعالى والتلبس بعبادته والسعي إلى شعائره وتستحب التلبية وذكر قوم أنه لا يلبي
ولنا ما روى الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة متفق عليه
وعن عبد الرحمن بن يزيد قال شهدت ابن مسعود يوم عرفة وهو يلبي فقال له رجل كلمة
فسمعته زاد في تلبيته شيئا لم أسمعه قبل ذلك قالها لبيك عدد التراب ويستحب أن يمضي على طريق المأزمين
لأنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم سلكها
وإن سلك الطريق الأخرى جاز