حاجتي إلى حيث انتهى لها سؤالي ما تعرف من تقصيري وما تعلم من ذنوبي وعيوبي اللهم فادعوك راغبا وانصب لك وجهي طالبا وأضع لك خدي مذنبا راهبا فتقبل دعائي وارحم ضعفي وأصلح الفساد من أمري وأقطع من الدنيا همي وحاجتي واجعل فيما عندك رغبتي اللهم واقلبني منقلب المدركين لرجائهم المقبول دعاؤهم المفلوج حجتهم المبرور حجهم المغفور ذنبهم المحطوط خطاياهم الممحو سيئاتهم المرشود أمرهم منقلب من لا يعصي لك بعده أمرا ولا يأتي بعد مأثما
ولا يركب بعده جهلا
ولا يحمل بعده وزرا منقلب من عمرت قلبه بذكرك ولسانه بشكرك وطهرت الأدناس من بدنه
واستودعت الهدي قلبه وشرحت بالإسلام صدره
وأقررت بعفوك قبل الممات عينه وأغضضت عن المآثم بصره
واستشهدت في سبيلك نفسه يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا كما تحب ربنا وترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وقول الخرقي إلى غروب الشمس
معناه ويجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة حتى غابت الشمس في حديث جابر
وفي حديث علي وأسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع حين غابت فإن دفع قبل الغروب فحجه صحيح في قول جماعة الفقهاء إلا مالكا
قال لا حج له
قال ابن عبد البر لا نعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك
وحجته ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج
ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج فليحل بعمرة
وعليه الحج من قابل
ولنا ما روى عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة
فقلت يا رسول الله إني جئت من جبل طي أكللت راحلتي وأتعبت نفسي
والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى يدفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
ولأنه وقف في زمن الوقوف فأجزأه كالليل
فأما خبره فإنما خص الليل
لأن الفوات يتعلق به إذا كان يوجد بعد النهار
فهو آخر وقت الوقوف
كما قال عليه السلام من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تدرك الشمس فقد أدركها
وعلى من دفع قبل الغروب دم في قول أكثر أهل العلم
منهم عطاء والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ومن تبعهم وقال ابن جريج عليه بدنة وقال الحسن البصري عليه هدي من الإبل
ولنا إنه واجب لا يفسد الحج بفواته
فلم يوجب البدنة كالإحرام من الميقات
فصل فإن دفع قبل الغروب ثم عاد نهارا فوقف حتى غربت الشمس فلا دم عليه وبهذا قال مالك والشافعي وقال الكوفيون وأبو ثور عليه دم
لأنه بالدفع لزمه الدم
فلم يسقط برجوعه كما لو عاد