تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل ويستحب أن يدعو عند رؤية البيت فيقول اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله الحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا والحمد لله على كل حال

اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني واصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت

قال الشافعي في مسنده أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبرا وزد من شرفه ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا وروى بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه كان حين ينظر إلى البيت يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام قال بعض أصحابنا يرفع صوته بذلك

فصل وإذا دخل المسجد فذكر فريضة أو فائتة أو أقيمت الصلاة المكتوبة قدمهما على الطواف

لأن ذلك فرض والطواف تحية ولأنه لو أقيمت الصلاة في أثناء طوافه قطعة لأجلها

فلأن يبدأ بها أولى

وإن خاف فوت ركعتي الفجر أو الوتر أو أحضرت جنازة قدمها

لأنه سنة يخاف فوتها والطواف لا يفوت

| مسألة قال ( ثم أتى الحجر الأسود إن كان فاستلمه إن استطاع وقبله )

معنى استلمه أي مسحه بيده أي مأخوذ من السلام وهي الحجارة فإذا مسح الحجر قيل استلم أي مس السلام

قاله ابن قتيبة

والمستحب لمن دخل المسجد أن لا يعرج على شيء قبل الطواف بالبيت اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يفعل ذلك

قال جابر في حديثه الصحيح حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا وعن عروة بن الزبير عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة توضأ ثم طاف بالبيت متفق عليه

وروى ذلك عروة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله بن عمر ومعاوية وابن الزبير والمهاجرين وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر

ولأن الطواف تحية المسجد الحرام

فاستحب البداءة به كما استحب لداخل غيره من المساجد أن يصلي ركعتين

ويبتدىء الطواف بالحجر الأسود فيستلمه وهو أن يمسحه بيده ويقبله

قال أسلم رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل الحجر

وقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع

ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك متفق عليه وروى ابن ماجة عن ابن عمر قال استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا ثم التفت

فإذا هو بعمر بن الخطاب رضي الله عنه يبكي فقال يا عمر هاهنا تسكب العبرات وقول الخرقي إن كان يعني إن كان الحجر في موضعة لم يذهب به كما ذهب به القرامطة مرة حين ظهروا على مكة فإن كان ذلك والعياذ بالله فإنه يقف مقابلا لمكانه ويستلم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ١٨٢