ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا من عرفها فقال العباس يا رسول الله إلا الأذخر فإنه لقينهم وبيوتهم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الأذخر
متفق عليه
وأجمع المسلمون على تحريم صيد الحرم على الحلال والمحرم
فصل وفيه الجزاء على من يقتله ويجزي بمثل ما يجزي به الصيد في الإحرام وحكي عن داود أنه لا جزاء فيه
لأن الأصل براءة الذمة ولم يرد فيه نص فيبقى بحاله
ولنا إن الصحابة رضي الله عنهم قضوا في حمام الحرم بشاة شاة
روي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ولم ينقل عن غيرهم خلافهم
فيكون إجماعا ولأنه صيد ممنوع منه لحق الله تعالى
أشبه الصيد في حق المحرم
فصل وما يحرم ويضمن في الإحرام يحرم ويضمن في الحرم وما لا فلا إلا شيئين أحدهما القمل مختلف في قتله في الإحرام وهو مباح بلا اختلاف لأنه حرم في الإحرام للترفه بقتله وإزالته لا لحرمته ولا يحرم الترفه في الحل
فأشبه ذلك قص الشعر وتقليم الظفر
الثاني صيد البحر
مباح في الإحرام بغير خلاف
ولا يحل صيده من آبار الحرم وعيونه وكرهه جابر بن عبد الله
لعموم قوله عليه السلام لا ينفر صيدها ولأن الحرمة تثبت للصيد كحرمة المكان وهو شامل لكل صيد
ولأنه صيد غير مؤذ
فأشبه الظباء وعن أحمد رواية أخرى أنه مباح
لأن الإحرام لا يحرمه
فأشبه السباع والحيوان الأهلي
فصل ويضمن صيد الحرم في حق المسلم والكافر والكبير والصغير والحر والعبد
لأن الحرمة تعلقت بمحله بالنسبة إلى الجميع فوجب ضمانه كالآدمي
فصل ومن ملك صيدا في الحل فأدخله الحرم لزمه رفع يده عنه وإرساله فإن تلف في يده أو أتلفه فعليه ضمانه
كصيد الحل في حق المحرم وقال عطاء إن ذبحه فعليه الجزاء وروي ذلك عن ابن عمر وممن كره إدخال الصيد الحرم ابن عمر وابن عباس وعائشة وطاوس وإسحاق وأصحاب الرأي
ورخص فيه جابر بن عبد الله
ورويت عنه الكراهة له
أخرجه سعيد
وقال هشام بن عروة كان ابن الزبير تسع سنين يراها في الأقفاص وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون به بأسا ورخص فيه سعيد بن جبير ومجاهد ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر
لأنه ملكه خارجا وحل له التصرف فيه
فجاز له ذلك في الحرم كصيد المدينة إذا أدخله حرمها
ولنا إن الحرم سبب محرم للصيد ويوجب ضمانه
فحرم استدامة إمساكه كالإحرام ولأنه صيد ذبحه في الحرم
فلزمه جزاؤه كما لو صاده منه وصيد المدينة لا جزاء فيه بخلاف صيد الحرم
فصل ويضمن صيد الحرم بالدلالة والإشارة كصيد الإحرام والواجب عليهما جزاء واحد