تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل قال القاضي يحرم عليها شد يديها بخرقة لأنه ستر لبدنها بما يختص بها

أشبه القفازين وكما لو شد الرجل على جسده شيئا

وإن لفت يديها من غير شد فلا فدية

لأن المحرم هو اللبس لا تغطيتهما كبدن الرجل

| مسألة قال ( ولا ترفع المرأة صوتها بالتلبية إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها )

قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن السنة في المرأة أن لا ترفع صوتها

وإنما عليها أن تسمع نفسها

وبهذا قال عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي

وروي عن سليمان بن يسار قال السنة عندهم أن المرأة لا ترفع صوتها بالإهلال وإنما كره لها رفع الصوت مخافة الفتنة بها

ولهذا لا يسن لها أذان ولا إقامة

والمسنون لها في التنبيه في الصلاة التصفيق دون التسبيح

فصل ويستحب للمرأة أن تختضب بالحناء عند الإحرام

لما روي عن ابن عمر أنه قال من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء ولأن هذا من زينة النساء

فاستحب عند الإحرام كالطيب

ولا بأس بالخضاب في حال إحرامها وقال القاضي يكره لكونه من الزينة

فأشبه الكحل بالإثمد

فإن فعلته ولم تشد يديها بالخرق فلا فدية وبهذا قال الشافعي وابن المنذر

وكان مالك ومحمد بن الحسن يكرهان الخضاب للمحرمة وألزماها الفدية

ولنا ما روى عكرمة أنه قال كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حرم ولأن الأصل الإباحة وليس ها هنا دليل يمنع من نص ولا إجماع ولا هي في معنى المنصوص

فصل إذا أحرم الخنثى المشكل لم يلزمه اجتناب المخيط

لأننا لا نتيقن الذكورية الموجبة لذلك

وقال ابن المبارك يغطي رأسه ويكفر

والصحيح أن الكفارة لا تلزمه

لأن الأصل عدمها

فلا نوجبها بالشك

وإن غطى وجهه وحده لم يلزمه فدية لذلك

وإن جمع بين تغطية وجهه بنقاب أو برقع وبين تغطية رأسه أو لبس المخيط على بدنه لزمته الفدية

لأنه لا يخلو أن يكون رجلا أو امرأة

فصل ويستحب للمرأة الطواف ليلا

لأنه أستر لها وأقل للزحام فيمكنها أن تدنو من البيت وتستلم الحجر

وقد روى حنبل في المناسك بإسناده عن أبي الزبير أن عائشة كانت تطوف بعد العشاء أسبوعا أو أسبوعين وترسل إلى أهل المجالس في المسجد ارتفعوا إلى أهليكم

فإن لهم عليكم حقا وعن محمد بن السائب بن بركة عن أمه عن عائشة أنها أرسلت إلى أصحاب المصابيح أن يطفئوها

فأطفؤوها فطفت معها في ستر أو حجاب

فكانت كلما فرغت من أسبوع استلمت الركن الأسود وتعوذت بين الركن والباب حتى إذا فرغت من ثلاثة أسابيع ذهب إلى دير سقاية زمزم مما يلي الناس فصلت ست ركعات كلما ركعت ركعتين انحرفت إلى النساء فكلمتهن

تفصل بذلك صلاتها حتى فرغت

| مسألة قال ( ولا يتزوج المحرم ولا يزوج فإن فعل فالنكاح باطل )

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ١٥٧