تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجتين كما لو نذر حجتين فحج واحدة

ويحتمل أن يجزىء

لأنه قد أتى بالحجة ناويا بها نذره فأجزأته كما لو كان ممن أسقط فرض الحج عن نفسه

وقد نقل أبو طالب عن أحمد فيمن نذر أن يحج وعليه حجة مفروضة فأحرم عن النذر وقعت عن المفروض

ولا يجب عليه شيء آخر وهذامثل ما لو نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم م في يوم من رمضان فنفنواه عن فرضرضونذره علعلى رواية

و وهذا قول ل ن عباس وعكعكعكرمة

وروى سعيد بإسناده عن ابن عباس وعكرمة أنهما قالا في رجل نذر أن يحج ولم يكن حج الفريضة قال يجزىء لهما جميعا وسئل حجة عن نذره وعن حجة الإسلام

أرأيتم لو أن رجلا نذر أن يصلي أربع ركعات فصلى العصر أليس ذلك يجزئه من العصر ومن النذر قال وذكرت قولي لابن عباس

فقال أصبت أو أحسنت

| مسألة قال ( ومن حج وهو غير بالغ فبلغ أو عبد فعتق فعليه الحج )

قال ابن المنذر أجمع أهل العلم إلا من شذ عنهم ممن لا يعتد بقوله خلافا على أن الصبي إذا حج في حال صغره والعبد إذا حج في حال رقه ثم بلغ الصبي وعتق العبد

أن عليهما حجة الإسلام إذا وجدا إليها سبيلا كذلك قال ابن عباس وعطاء والحسن والنخعي والثوري ومالك والشافعي وإسحاق أبو ثور وأصحاب الرأي

قال الترمذي وقد أجمع أهل العلم عليه

وقال الإمام أحمد عن محمد بن كعب القرظي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أريد أن أجدد في صدور المؤمنين عهدا

أيما صبي حج به أهله فمات أجزأت عنه فإن أدرك فعليه الحج وأيما مملوك حج به أهله فمات أجزأت عنه فإن أعتق فعليه الحج رواه سعيد في سننه والشافعي في مسنده عن ابن عباس من قوله ولأن الحج عبادة بدنية فعلها قبل وقت وجوبها فلم يمنع ذلك وجوبها عليه في وقتها كما لو صلى قبل الوقت وكما لو صلى ثم بلغ في الوقت

فصل فإن بلغ الصبي أو عتق العبد بعرفة أو قبلها غير محرمين فأحرما ووقفا بعرفة وأنما المناسك أجزأهما عن حجة الإسلام

لا نعلم فيه خلافا

لأنه لم يفتهما شيء من أركان الحج ولا فعلا شيئا منها قبل وجوبه وإن كان البلوغ والعتق وهما محرمان أجزأهما أيضا عن حجة الإسلام كذلك قال ابن عباس وهو مذهب الشافعي وإسحاق وقاله الحسن في العبد وقال مالك لا يجزئهما

اختاره ابن المنذر وقال أصحاب الرأي لا يجزىء العبد فأما الصبي فإن جدد إحراما بعد أن احتلم قبل الوقوف أجزأه وإلا فلا

لأن إحرامهما لم ينعقد واجبا

فلا يجزىء عن الواجب كما لو بقيا على حالهما

ولنا أنه أدرك الوقوف حرا بالغا فأجزأه كما لو أحرم تلك الساعة

قال أحمد قال طاوس عن ابن عباس إذا عتق العبد بعرفة أجزأت عنه حجته فإن عتق بجمع لم تجزىء عنه وهؤلاء يقولون لا تجزىء ومالك يقوله أيضا وكيف لا يجزئه وهو لو أحرم تلك الساعة كان حجه تاما

وما أعلم أحدا قال لا يجزئه إلا هؤلاء والحكم فيما إذا أعتق العبد وبلغ الصبي بعد خروجهما من عرفة فعادا إليها قبل طلوع الفجر ليلة النحر كالحكم فيما إذا كان ذلك فيها

لأنهما قد أدركا من الوقت ما يجزىء ولو كان لحظة وإن لم يعودا أو كان ذلك

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ١٠٤