تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين رواه أبو داود وروي عن عبد الرحمن بن المسور عن أبيه قال أقمنا مع سعد بعمان أو سلمان فكان يصلي ركعتين ويصلي أربعا فذكرنا ذلك له

فقال نحن أعلم رواه الأثرم

وروى سعيد بإسناده عن المسور بن مخرمة قال أقمنا مع سعد ببعض قرى الشام أربعين ليلة يقصرها سعد ويتمها

وقالنافع أقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول وعن حفص بن عبد الله أن أنس بن مالك أقام بالشام سنين يصلي صلاة المسافر وقال أنس أقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم برامهرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة

وعن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال أقمت معه سنتين بكابل يقصر الصلاة ولا يجمع

وقالإبراهيم كانوا يقيمون بالري السنة وأكثر من ذلك وبسجستان السنتين يجمعون ولا يصومون وقد ذكرنا عن علي رضي الله عنه أنه قال ويقصر إذا قال اليوم أخرج غدا أخرج شهرا وهذا مثل قول الخرقي ولعل الخرقي رحمه الله إنما قال ذلك اقتداء به ولم يرد أن نهاية القصر إلى شهر وإنما أراد أنه لا نهاية للقصر والله أعلم

فصل وإن عزم على إقامة طويلة في رستاق ينتقل من قرية إلى قرية لا يجمع على الإقامة بواحدة منها مدة تبطل حكم السفر لم يبطل حكم سفره لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام عشرا بمكة وعرفة ومنى فكان يقصر في تلك الأيام كلها

وروى الأثرم بإسناده عن مورق قال سألت ابن عمر قلت إني رجل تاجر آتي الأهواز فانتقل في قراها من قرية إلى قرية فأقيم الشهر وأكثر من ذلك قال تنوي الإقامة

قلت لا

قال لا أراك إلا مسافرا صل صلاة المسافرين ولأنه لم ينو الإقامة في بلد بعينه فأشبه المتنقل في سفره من منزل إلى منزل

فصل وإذا دخل بلدا فقال إن لقيت فلانا أقمت وإن لم ألقه لم أقم لم يبطل حكم سفره لأنه لم يجزم بالإقامة ولأن المبطل لحكم السفر هو العزم على الإقامة ولم يوجد وإنما علقه على شرطه وليس ذلك بحرام

فصل ولا بأس بالتطوع نازلا وسائرا على الراحلة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومىء برأسه وكان ابن عمر يفعله

وروي نحو ذلك عن جابر وأنس متفق عليهن وروت أم هانىء بنت أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثماني ركعات متفق عليه وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطوع في السفر رواه سعيد ويصلي ركعتي الفجر والوتر لأن ابن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره ولما نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس صلى ركعتي الفجر قبلها متفق عليهما فأما سائر السنن والتطوعات قبل الفرائض وبعدها

فقال أحمد أرجو أن لا يكون بالتطوع في السفر بأس وروي عن الحسن قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسافرون فيتطوعون قبل المكتوبة وبعدها

وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وجابر وأنس وابن عباس وأبي ذر وجماعة من التابعين كثير وهو

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ٦٨