بالإيجاب نص أو إجماع أو معناهما لا يثبت إيجابه والله أعلم
ولا خلاف فيما نعلمه في ضم الحنطة إلى العلس لأنه نوع منها
وعلى قياسه السلت يضم إلى الشعير لأنه منه
| فصل ولا تفريع على الروايتين الأوليين لوضوحهما
فأما الثالثة وهي ضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض فإن الذرة تضم إلى الدخن لتقاربهما في المقصد فإنهما يتخذان خبزا وأدما
وقد ذكرا من جملة القطنيات أيضا فيضمان إليها
وأما البزور فلا تضم إلى القطنيات ولكن الأبازير يضم بعضها إلى بعض لتقاربها في المقصد فأشبهت القطنيات وحبوب البقول لا تضم إلى القطنيات ولا إلى البزور فما تقارب منها ضم بعضه إلى بعض وما لا فلا وما شككنا فيه لا يضم لأن الأصل عدم الوجوب فلا يجب بالشك والله أعلم
فصل وذكر الخرقي في ضم الذهب إلى الفضة روايتين
وقد ذكرناهما فيما مضى واختار أبو بكر أنه لا يضم أحدهما إلى الآخر مع اختياره الضم في الحبوب لاختلاف نصابهما واتفاق نصاب الحبوب
فصل ومتى قلنا بالضم فإن الزكاة تؤخذ من كل جنس على قدر ما يخصه ولا يؤخذ من جنس عن غيره فإننا إذا قلنا في أنواع الجنس يؤخذ من كل نوع ما يخصه فأولى أن يعتد ذلك في الأجناس المختلفة مع تفاوت مقاصدها إلا الذهب والفضة فإن في إخراج أحدهما عن الآخر روايتين
فصل ويضم زرع العام الواحد بعضه إلى بعض في تكميل النصاب سواء اتفق وقت زرعه وإدراكه أو اختلف ولو كان منه صيفي وربيعي ضم الصيفي إلى الربيعي ولو حصدت الذرة والدخن ثم نبت أصولهما يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب
لأن الجميع زرع عام واحد فضم بعضه إلى بعض كما لو تقارب زرعه وإدراكه
فصل وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض سواء اتفق وقت إطلاعها وإدراكها أو اختلف فيقدم بعضها عل بعض في ذلك ولو أن الثمرة جدت ثم اطلعت الأخرى وجدت ضمت إحداهما إلى الأخرى
فإن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر وقال القاضي لا يضم
وهو قول الشافعي لأنه حمل ينفصل عن الأول
فكان حكمه حكم حمل عام آخر وإن كان له نخل يحمل مرتين ضممنا الحمل الأول إلى الحمل المنفرد ولم يجب في الثاني شيء إلا أن يبلغ بمفرده نصابا
والصحيح أن أحد الحملين يضم إلى الآخر
ذكره أبو الخطاب وابن عقيل
لأنهما ثمرة عام واحد فيضم بعضها إلى بعض كزرع العام الواحد وكالذرة التي تنبت مرتين
ولأن الحمل الثاني يضم إلى الحمل المنفرد لو لم يكن حمل أول
فكذا إذا كان فإن وجود الحمل الأول لا يصلح أن يكون مانعا
بدليل حمل الذرة الأول وما ذكره من الانفصال يبطل بالذرة
والله أعلم بالصواب