تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بضعفها من الغنم أيزكيها كلها ثم يعطي زكاة الأصل قال بل يزكيها كلها على حديث عمر في السخلة يروح بها الراعي

لأن نماءها معها قلت فإن كانت للتجارة قال يزكيها على حديث حماس فأما إن باع النصاب بدون النصاب انقطع الحول وإن كان عنده مائتان باعهما بمائة فعليه زكاة مائة وحدها

| مسألة قال ( وكذلك إن أبدل عشرين دينارا بمائتي درهم أو مائتي درهم بعشرين دينارا لم تبطل الزكاة بانتقالها )

وجملة ذلك أنه متى أبدل نصابا من غير جنسه انقطع حول الزكاة واستأنف حولا إلا الذهب بالفضة أو عروض التجارة لكون الذهب والفضة كالمال الواحد

إذ هما أروش الجنايات وقيم المتلفات

ويضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة

وكذلك إذا اشترى عرضا للتجارة بنصاب من الأثمان أو باع عرضا بنصاب لم ينقطع الحول

لأن الزكاة تجب في قيمة العروض لا في نفسها والقيمة هي الأثمان

فكانا جنسا واحدا وإذا قلنا إن الذهب والفضة لا يضم أحدهما إلى صاحبه لم يبن حول أحدهما على حول الآخر

لأنهما مالان لا يضم أحدهما إلى الآخر فلم يبن حوله على حوله كالجنسين من الماشية وأما عروض التجارة فإن حولها يبنى على حول الأثمان بكل حال

| مسألة قال ( ومن كانت عنده ماشية فباعها قبل الحول بدراهم فرارا من الزكاة لم تسقط الزكاة عنه )

قد ذكرنا أن إبدال النصاب بغير جنسه يقطع الحول ويستأنف حولا آخر فإن فعل هذا فرارا من الزكاة لم تسقط عنه سواء كان المبدل ماشية أو غيرها من النصب وكذا لو أتلف جزءا من النصاب قصدا للتنقيص لتسقط عنه الزكاة لم تسقط

وتؤخذ الزكاة منه في آخر الحول إذا كان إبداله وإتلافه عند قرب الوجوب ولو فعل ذلك في أول الحول لم تجب الزكاة

لأن ذلك ليس بمظنة للفرار

وبما ذكرناه قال مالك والأوزاعي وابن الماجشون وإسحاق وأبو عبيد وقال أبو حنيفة والشافعي تسقط عنه الزكاة لأنه نقص قبل تمام حوله فلم تجب فيه الزكاة كما لو أتلف لحاجته

ولنا قوله تعالى إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم القلم 1720

فعاقبهم الله تعالى بذلك لفرارهم من الصدقة ولأنه قصد إسقاط نصيب من انعقد سبب استحقاقه

فلم يسقط كما لو طلق امرأته في مرض موته ولأنه لما قصد قصدا فاسدا اقتضت الحكمة معاقبته بنقيض قصده كمن قتل مورثه لاستعجال ميراثه عاقبه الشرع بالحرمان وإذا أتلفه لحاجته لم يقصد قصدا فاسدا

فصل وإذا حال الحول أخرج الزكاة من جنس المال المبيع دون الموجود

لأنه الذي وجبت الزكاة بسببه

ولولاه لم تجب في هذا زكاة

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ٢٨٥