الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه رواه أحمد في المسند وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتموا الصف المقدم فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف رواهما داود
فصل ويستحب أن يقف الإمام في مقابلة وسط الصف لقول النبي صلى الله عليه وسلم وسطوا الإمام وسدوا الخلل رواه أبو داود ويكره أن يدخل في طاق القبلة إلا أن يكون المسجد ضيقا وكرهه ابن مسعود وعلقمة والحسن وإبراهيم وفعله سعيد بن جبير وأبو عبد الرحمن السلمي وقيس بن أبي حازم
ولنا أن يستتر به عن بعض المأمومين فكره كما لو جعل بينه وبينهم حجابا
فصل ولا يكره للإمام أن يقف بين السواري ويكره للمأمومين لأنها تقطع صفوفهم وكرهه ابن مسعود والنخعي وروي عنحذيفة وابن عباس ورخص فيه ابن سيرين ومالك وأصحاب الرأي وابن المنذر
لأنه لا دليل على المنع منه
ولنا ما روي عن معاوية بن قرة عن أبيه قال كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا رواه ابن ماجه ولأنها تقطع الصف فإن كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين لم يكره لأنه لا ينقطع بها
| مسألة قال ( وإذا صلى إمام الحي جالسا صلى من وراءه جلوسا )
المستحب للإمام إذا مرض وعجز عن القيام أن يستخلف لأن الناس اختلفوا في صحة إمامته فيخرج من الخلاف ولأن صلاة القائم أكمل فيستحب أن يكون الإمام كامل الصلاة فإن قيل قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا بأصحابه ولم يستخلف
قلنا صلى قاعدا ليبين الجواز واستخلف مرة أخرى ولأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا أفضل من صلاة غيره قائما فإن صلى بهم قاعدا جاز ويصلون من وراءه جلوسا فعل ذلك أربعة من الصحابة أسيد بن حضير وجابر وقيس بن فهد وأبو هريرة وبه قال الأوزاعي وحماد بن زيد وإسحاق وابن المنذر وقالمالك في إحدى روايتيه لا تصح صلاة القادر على القيام خلف القاعد وهو قول محمد بن الحسن لأن الشعبي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يؤمن أحد بعدي جالسا أخرجه الدارقطني
ولأن القيام ركن فلا يصح ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه كسائر الأركان
وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي يصلون خلفه قياما
لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه خفة فخرج بين رجلين فأجلساه إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد متفق عليه وهذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه ركن قدر عليه فلم يجز له تركه كسائر الأركان
ولنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا