عليه كالمال الذي في يد المضارب والوكيل
والثاني يملك
لأنه آدمي يملك النكاح فملك المال كالحر
وذلك لأنه بالأدمية يتمهد للملك من قبل أن الله تعالى خلق المال لبني آدم ليستعينوا به على القيام بوظائف العبادات وأعباء التكاليف
فإن الله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا
فبالآدمية يتمهد للملك ويصلح له كما يتمهد للتكليف والعبادة
فعلى هذا لا زكاة على السيد في مال العبد لأنه لا يملكه ولا على العبد لأن ملكه ناقص
والزكاة إنما تجب على تام الملك
فصل ومن بعضه حر عليه زكاة ماله
لأنه يملك بجزئه الحر ويورث عنه وملكه كامل فيه فكانت زكاته عليه كالحر الكامل والمدبر وأم الولد كالقن لأنه لا حرية فيهما
| مسألة قال ( ولا زكاة على مكاتب )
فإنه عجز استقبل سيده بما في يده من المال حولا وزكاة إن كان نصابا وإن أدى وبقي في يده نصاب للزكاة استقبل به حولا
لا أعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا زكاة على المكاتب ولا على سيده في ماله إلا قول أبي ثور
ذكر ابن المنذر نحو هذا
واحتج أبو ثور بأن الحجر من السيد لا يمنع وجوب الزكاة كالحجر على الصبي والمجنون والمرهون وحكي عن أبي حنيفة أنه أوجب العشر في الخارج من أرضه بناء على أصله في أن العشر مؤونة الأرض وليس بزكاة
ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا زكاة في مال المكاتب رواه الفقهاء في كتبهم ولأن الزكاة تجب على طريق المواساة فلم تجب في مال المكاتب كنفقة الأقارب وفارق المحجور عليه فإنه منع التصرف لنقص تصرفه لا لنقص ملكه والمرهون منع من التصرف فيه بعقده
فلم يسقط حق الله تعالى ومتى كان منع التصرف فيه لدين لا يمكن وفاؤه من غيره فلا زكاة عليه
إذا ثبت هذا فمتى عجز ورد في الرق صار ما كان في يده ملكا لسيده
فإن كان نصابا أو يبلغ بضمه إلى ما في يده نصابا استأنف له حولا من حين ملكه وزكاه كالمستفاد سوء ولا أعلم في هذا خلافا
فإن أدى المكاتب نجوم كتابته وبقي في يده نصاب فقد صار حرا كامل الملك فيستأنف الحول من حين عتقه ويزكيه إذا تم الحول والله أعلم
| مسألة قال ( ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول )
روى أبو عبد الله بن ماجة في السنن بإسناده عن عمر عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وهذا اللفظ غير مبقي على عمومه
فإن الأموال الزكائية خمسة السائمة من بهيمة الأنعام والأثمان وهي الذهب والفضة وقيم عروض التجارة وهذه الثلاثة الحول شرط في وجوب زكاتها
لا نعلم فيه خلافا سوى ما سنذكره في المستفاد والرابع ما يكال ويدخر من الزروع والثمار والخامس المعدن
وهذان لا يعتبر لهما حول
والفرق بين ما اعتبر له الحول وما لم يعتبر له أن ما اعتبر له الحول مرصد للنماء
فالماشية مرصدة للدر والنسل وعروض التجارة مرصدة للربح وكذا الأثمان فاعتبر له الحول لأنه مظنة النماء ليكون إخراج الزكاة من الربح
فإنه أسهل وأيسر ولأن الزكاة إنما وجبت مواساة ولم نعتبر حقيقة النماء لكثرة