تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجلين يقومان خلف الإمام ليس خلفه غيرهما

فإن كبر أحدهما قبل صاحبه خاف أن يدخل في الصلاة خلف الصف فقال ليس هذا من ذاك ذاك في الصلاة بكمالها أو صلى ركعة كاملة وما أشبه هذا فأما هذا فأرجو أن لا يكون به بأس ولو أحرم رجل خلف الصف ثم خرج من الصف رجل فوقف معه صح لما ذكرنا

فصل وإن كبر المأموم عن يمين الإمام ثم جاء آخر فكبر عن يساره أخرجهما الإمام إلى ورائه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بجابر وجبار ولا يتقدم الإمام إلا أن يكون وراءه ضيق وإن تقدم جاز وإن كبر الثاني مع الأول عن اليمين وخرجا جاز وإن دخل الثالث وهما في التشهد كبر وجلس عن يمين صاحبه أو عن يساره ولا يتأخران في التشهد فإن في ذلك مشقة

فصل فإن أحرم اثنان وراء الإمام فخرج أحدهما لعذر أو لغير عذر دخل الآخر في الصف أو نبه رجلا فخرج معه أو دخل فوقف عن يمين الإمام فإنه لم يمكنه شيء من ذلك نوى الانفراد وأتم منفردا لأنه عذر حدث له فأشبه ما لو سبق إمامه الحدث

فصل إذا دخل المأموم فوجد في الصف فرجة دخل فيها فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام ولا يستحب أن يجذب رجلا فيقوم معه فإن لم يمكنه ذلك نبه رجلا فخرج فوقف معه وبهذا قالعطاء والنخعي قالا يجذب رجلا فيقوم معه وكره ذلك مالك والأوزاعي واستقبحه أحمد وإسحاق

قال ابن عقيل جوز أصحابنا جذب رجل يقوم معه صفا واختار هو أن لا يفعل لما فيه من التصرف بغير إذنه والصحيح جواز ذلك لأن الحالة داعية إليه فجاز كالسجود على ظهره أو قدمه حال الزحام وليس هذا تصرفا فيه إنما هو تنبيه له ليخرج معه فجرى مجرى مسألته أن يصلي معه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لينوا في أيدي إخوانكم يريد ذلك فإن امتنع من الخروج معه لم يكرهه وصلى وحده

فصل قال أحمد يصلي الإمام برجل قائم وقاعد ويتقدمهما وقال إذا أم برجلين أحدهما غير طائر ائتم الطاهر معه وهذا يحتمل أنه أراد إذا علم المحدث بحدثه فخرج ائتم الآخر إن كان عن يمين الإمام وإن لم يكن عن يمينه صار عن يمينه كما ذكرنا فأما إن كان خلفه وعلم المحدث فأتما الصلاة لم تصح وإن لم يعلم المحدث بحدثه حتى تمت الصلاة صحت لأنه لو كان إماما صح الائتمام به فلأن تصح مصافحته أولى

فصل ومن وقف معه كافر أو من لا تصح صلاته غير ما ذكرنا لم تصح مصافحته

لأن وجوده وعدمه واحد وإن وقف معه فاسق أو متنفل صارا صفا لأنهما رجلان صلاتهما صحيحة وكذلك لو وقف قارىء مع أمي أو من به سلس البول مع صحيح أو متيمم مع متوضىء كانا صفا لما ذكرنا

فإن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ٢٥