تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الثنية ولأن زيادة السن في المال لا يزيد به الواجب كذلك نقصانه لا ينقص به

ولنا قول الصديق رضي الله عنه والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها فدل على أنهم كانوا يؤدون العناق ولأنه مال تجب فيه الزكاة من غير اعتبار قيمته

فيجب أن يأخذ من عينه كسائر الأموال والحديث محمول على ما فيه كبار وأما زيادة السن فليست تمنع الرفق بالمالك في الموضعين كما أن ما دون النصاب عفو وما فوقه عفو فظاهر قول أصحابنا أن الحكم في الفصلان والعجول

كالحكم في السخال لما ذكرنا في الغنم ويكون التعديل بالقيمة مكان زيادة السن كما قلنا في إخراج الذكر من الذكور ويحتمل أن لا يجوز إخراج الفصلان والعجول وهو قول الشافعي كيلا يفضي إلى التسوية بين الفروض فإنه يفضي إلى إخراج ابنة المخاض عن خمس وعشرين وست وثلاثين وست وأربعين وإحدى وستين ويخرج ابنتي اللبون عن ست وسبعين وإحدى وتسعين ومائة وعشرين ويفضي إلى الانتقال من ابنة اللبون الواحدة من إحدى وستين إلى اثنتين في ست وسبعين مع تقارب الوقص بينهما وبينهما في الأصل أربعون والخبر ورد في السخال فيمتنع قياس الفصلان والعجول عليهما لما بينهما من الفرق

فصل وإن ملك نصابا من الصغار انعقد عليه حول الزكاة من حين ملكه وعن أحمد لا ينعقد عليه الحول حتى يبلغ سنا يجزىء مثله في الزكاة وهو قول أبي حنيفة وحكي ذلك عن الشعبي لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس في السخال زكاة وقال لا تأخذ من واضع لبن ولأن السن معنى يتغير به الفرض فكان لنقصانه تأثير في الزكاة كالعدد

ولنا إن السخال تعد مع غيرها فتعد منفردة

كالأمهات

والخبر يرويه جابر الجعفي وهو ضعيف عن الشعبي مرسلا ثم هو محمول على أنه لا تجب فيها قبل حول الحول والعدد تزيد الزكاة بزيادته بخلاف السن فإذا قلنا بهذه الرواية فإذا ماتت الأمهات إلا واحدة لم ينقطع الحول وإن ماتت كلها انقطع الحول

| مسألة قال ( ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع )

وجملته أنه لا يجزىء في صدقة الغنم إلا الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر

والثني من المعز وهو ما له سنة فإن تطوع المالك بأفضل منها في السن

جاز

فإن كان الفرض في النصاب أخذه وإن كان كله فوق الفرض خير المالك بين دفع واحدة منه وبين شراء الفرض فيخرجه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه لا يجزىء إلا الثنية منهما جميعا لأنهما نوعا جنس فكان الفرض منهما واحدا كأنواع الإبل والبقر وقال مالك تجزىء الجذعة منهما لذلك

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما حقنا في الجذعة والثنية

ولنا على جواز إخراج الجذعة من الضأن مع هذا الخبر

قول سعد بن دليم أتاني رجلان على بعير فقالا إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك

قلت وأي شيء تأخذان قالا عناق جذعة أو ثنية أخرجه أبو داود

ولنا ما روى مالك عن سويد بن غفلة قال أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أمرنا أن نأخذ الجذعة من

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ٢٤٦