تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون الواحد صفا ولو علم أحمد في هذا حديثا لم يعده إلى غيره

والصحيح في هذا أن يجعل كل اثنين صفا

فصل ويستحب تسوية الصف في الصلاة على الجنازة نص عليه أحمد وقيل لعطاء أحد على الناس أن يصفوا على الجنازة كما يصفون في الصلاة قال لا قوم يدعون ويستغفرون

ولم يعجب أحمد قول عطاء هذا

وقال يسوون صفوفهم فإنها صلاة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا متفق عليه

وروي عن أبي المليح أنه صلى على جنازة فالتفت فقال استووا لتحسن شفاعتكم

فصل ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد إذا لم يخف تلويثه وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود

وكره ذلك مالك وأبو حنيفة لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له من المسند

ولنا ما روى مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد وقال سعيد حدثنا مالك عن سالم أبي النضر قال لما مات سعد بن أبي وقاص قالت عائشة رضي الله عنها مروا به علي حتى أدعو له فأنكر الناس ذلك فقالت ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد

وقال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام عن عروة عن أبيه قال صلي على أبي بكر في المسجد وقال حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال صلي على عمر في المسجد وهذا كان بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم فلم ينكر فكان إجماعا ولأنها صلاة فلم يمنع منها كسائر الصلوات وحديثهم يرويه صالح مولى التوأمة قال ابن عبد البر من أهل العلم من لا يقبل من حديثه شيئا لضعفه لأنه اختلط ومنهم من يقبل منه ما رواه عن ابن أبي ذئب خاصة

ثم يحمل على من خيف عليه الانفجار وتلويث المسجد

فصل فأما الصلاة على الجنازة في المقبرة فعن أحمد فيها روايتان إحداهما لا بأس بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر وهو في المقبرة قال ابن المنذر ذكر نافع أنه صلي على عائشة وأم سلمة وسط قبور البقيع وصلى على عائشة أبو هريرة وحضر ذلك ابن عمر وفعل ذلك عمر بن عبد العزيز والرواية الثانية يكره ذلك وروي ذلك عن علي وعبد الله بن عمر وابن العاص وابن عباس وبه قال عطاء والنخعي والشافعي وإسحاق وابن المنذر

لقول النبي صلى الله عليه وسلم والأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ولأنه ليس بموضع للصلاة غير صلاة الجنازة فكرهت فيه صلاة الجنازة كالحمام

| مسألة قال ( ومن فاته شيء من التكبير قضاء متتابعا فإن سلم مع الإمام ولم يقض فلا بأس )

وجملة ذلك أن المسبوق بتكبير الصلاة في الجنازة يسن له قضاء ما فاته منها وممن قال يقضي ما فاته

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١٨٥