اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا ومن سبقنا بالإيمان
ونحو ذلك وبأي شيء دعا مما ذكرنا أو نحوه أجزأه وليس فيه شيء مؤقت
| مسألة قال ( ويكبر الرابعة ويقف قليلا )
ظاهر كلام الخرقي أنه لا يدعو بعد الرابعة شيئا
ونقله عن أحمد جماعة من أصحابه
وقال لا أعلم فيه شيئا لأنه لو كان فيه دعاء مشروع لنقل
وروي عن أحمد أنه يدعو ثم يسلم
لأنه قيام في صلاة فكان فيه ذكر مشروع كالذي قبل التكبيرة الرابعة
قال ابن أبي موسى وأبو الخطاب يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار البقرة 201 وقيل يقول اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده
وهذا الخلاف في استحبابه ولا خلاف في المذهب أنه غير واجب
وأن الوقوف بعد التكبير قليلا مشروع
وقد روى الجوزجاني بإسناده عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعا ثم يقول ما شاء الله ثم ينصرف قال الجوزجاني كنت أحسب أن هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف
فإن الأمام إذا كبر ثم سلم خفت أن يكون تسليمه قبل أن يكبر آخر الصفوف
فإن كان هكذا فالله عز وجل الموفق له
وإن كان غير ذلك فإني أبرأ إلى الله عز وجل من أن أتأول على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا لم يرده أو أراد خلافه
| مسألة قال ( ويرفع يديه في كل تكبيرة )
أجمع أهل العلم على أن المصلي على الجنائز يرفع يديه في أول تكبيرة يكبرها وكان ابن عمر يرفع يديه في كل تكبيرة
وبه قال سالم وعمر بن عبد العزيز وعطاء وقيس بن أبي حازم والزهري وإسحاق وابن المنذر والأوزاعي والشافعي وقال مالك والثوري وأبو حنيفة لا يرفع يديه إلا في الأولى لأن كل تكبيرة مقام ركعة ولا ترفع الأيدي في جميع الركعات
ولنا ما روى عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في كل تكبيرة رواه ابن أبي موسى
وعن ابن عمر وأنس أنهما كانا يفعلان ذلك ولأنها تكبيرة حال الاستقرار أشبهت الأولى وما ذكروه غير مسلم فإذا رفع يديه فإنه يحطهما عند انقضاء التكبير ويضع اليمنى جنازة فوضع يمينه على شماله
| مسألة قال ( ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه )
السنة أن يسلم على الجنازة تسليمة واحدة قال رحمه الله التسليم على الجنازة تسليمة واحدة عن ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم وروي تسليمة واحدة عن علي وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس بن مالك وابن أبي أوفى وواثلة بن الأسقف وبه قال سعيد بن جبير والحسن وابن سيرين وأبو أمامة بن سهل والقاسم بن محمد والحارث وإبراهيم النخعي والثوري وابن عيينة وابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق
وقال ابن المبارك من سلم على الجنازة تسليمتين فهو جاهل جاهل