ابن مسعود فإنما قال لم يوقت أي لم يقدر ولا يدل هذا على نفي أصل القراءة
وقد روى ابن المنذر عنه أنه قرأ على جنازة بفاتحة الكتاب ثم لا يعارض ما رويناه لأنه نفي يقدم عليه الإثبات ويفارق سجود التلاوة فإنه لا قيام فيه والقراءة إنما محلها القيام
فصل ويسر القراءة والدعاء في صلاة الجنازة
لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا ولا يقرأ بعد أم القرآن شيئا وقد روي عن ابن عباس أنه جهر بفاتحة الكتاب
قال أحمد إنما جهر ليعلمهم
| مسألة قال ( ويكبر الثانية ويصلي على النبي كما يصلي عليه في التشهد )
هكذا وصف أحمد الصلاة على الميت كما ذكر الخرقي وهو مذهب الشافعي وروي عن ابن عباس أنه لصلى على جنازة بمكة فكبر ثم قرأ وجهر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا لصاحبها فأحسن ثم انصرف وقال هكذا ينبغي أن تكون الصلاة على الجنازة
وروى الشافعي في مسنده ن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى يقرأ في نفسه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرا في نفسه
وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كصفة الصلاة عليه في التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه كيف نصلي عليك علمهم ذلك وإن أتى بها على غير ما ذكر في التشهد فلا بأس لأن القصد مطلق الصلاة
قالالقاضي يقول اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين وأهل طاعتك أجمعين من أهل السموات وأهل الأرضين إنك على كل شيء قدير
لأن أحمد قال في رواية عبد الله يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على الملائكة المقربين
| مسألة قال ( ويكبر الثالثة ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين ويدعو للميت )
وإن أحب أن يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا
إنك على كل شيء قدير
اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته فتوفه على الإيمان
اللهم إنه عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزل به ولا نعلم إلا خيرا
اللهم إن كان محسنا فجازه إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده
والواجب أدنى دعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وهذا يحصل بأدنى دعاء ولأن المقصود الشفاعة للميت والدعاء له فيجب أقل ذلك
ويستحب أن يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين
قال أحمد وليس على الميت دعاء مؤقت والذي ذكره الخرقي حسن يجمع ذلك وقد روي أكثره في الحديث فمن ذلك ما روى أبو إبراهيم الأشل عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي إبراهيم وزاد اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده
وفي حديث