تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأس الميت ثم يضع القائمة اليسرى من عند الرجل على الكتف اليمنى ثم يعود أيضا إلى القائمة اليمنى من عند رأس الميت فيضعها على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى اليمنى من عند رجليه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي

وعن أحمد رحمه الله أنه يدور عليها فيأخذ بعد ياسرة المؤخرة يامنة المؤخرة ثم المقدمة وهو مذهب إسحاق

وروي عن ابن مسعود وابن عمر وسعيد بن جبير وأيوب ولأنه أخف

ووجه الأول أنه أحد الجانبين فينبغي أن يبدأ فيه بمقدمه كالأول

فأما الحمل بين العمودين فقال ابن المنذر روينا عن عثمان وسعد بن مالك وابن عمر وأبي هريرة وابن الزبير أنهم حملوا بين عمودي السرير وقال به الشافعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر وكرهه النخعي والحسن وأبو حنيفة وإسحاق والصحيح الأول لأن الصحابة رحمة الله عليهم قد فعلوه وفيهم أسوة حسنة وقال مالك ليس في حمل الميت توقيت يحمل من حيث شاء ونحوه قال الأوزاعي واتباع الصحابة رضي الله عنهم فيما فعلوه وقالوه أحسن وأولى

فصل إذا مرت به جنازة لم يستحب له القيام لها

لقول علي رضي الله عنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد رواه مسلم وقال إسحاق معنى قول علي يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى جنازة قام ثم ترك ذلك بعد

قال أحمد إن قام لم أعبه وإن قعد فلا بأس

وذكر ابن أبي موسى والقاضي أن القيام مستحب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه رواه مسلم وقد ذكرنا أن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك القيام لها والأخذ بالآخر من أمره أولى فقد روي في حديث أن يهوديا رأى النبي صلى الله عليه وسلم قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع

فترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام لها

فصل ومن يتبع الجنازة استحب له أن لا يجلس حتى توضع وممن رأى أن لا يجلس حتى توضع على أعناق الرجال الحسن بن علي وابن عمر وأبو هريرة وابن الزبير والنخعي والشعبي والأوزاعي وإسحاق ووجه ذلك ما روى مسلم بإسناده عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع ورأى الشافعي أن هذا منسوخ بحديث علي

ولا يصح لأن قول علي يحتمل ما ذكره إسحاق والسبب الذي ذكرناه فيه وليس في اللفظ عموم فيعم الأمرين جميعا

فلم يجر النسخ بأمر محتمل ولأن قول علي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد يدل على ابتداء فعل القيام وها هنا إنما وجدت منه الاستدامة إذا ثبت هذا فأظهر الروايتين عن أحمد أنه أريد بالوضع وضعها على أعناق الرجال وهو قول ما ذكرنا من قبل

وقد روى الثوري الحديث إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض ورواه أبو معاوية حتى توضع في اللحد وحديث سفيان أصح

فأما من تقدم الجنازة فلا بأس أن يجلس قبل أن تنتهي إليه

قال الترمذي روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يتقدمون الجنازة فيجلسون قبل أن تنتهي إليهم فإذا جاءت الجنازة لم يقوموا لها لما تقدم

| مسألة قال ( وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى له أن يصلي عليه )

هذا مذهب أنس وزيد بن أرقم وأبي برزة وسعيد بن زيد وأم سلمة وابن سيرين

وقال الثوري وأبو

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١٧٧