تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس منها من تقدمها وقالعلي رضي الله عنه فضل الماشي خلف الجنازة على الماشي قدامها كفضل المكتوبة على التطوع سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها متبوعة فيجب أن تقدم كالإمام في الصلاة ولهذا قال في الحديث الصحيح من تبع جنازة

ولنا ما روى ابن عمر

قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة

رواه أبو داود والترمذي وعن أنس نحوه رواه ابن ماجة

قال ابن المنذر ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وعن ابن عمر قال السنة في الجنازة أن يمشي أمامها وقال أبو صالح كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون أمام الجنازة لأنهم شفعاء له بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم ما من أربعين منن المؤمنين يشفعون لمؤمن إلا شفعهم الله عز وجل رواه ابن ماجة ولهذا يقولون في الدعاء له اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه

والشفيع يتقدم المشفوع له وحديث ابن مسعود يرويه أبو ماجد وهو مجهول قيل ليحيى من أبو ماجد هذا قال طائر طار

قال الترمذي سمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث والحديث الآخر لم يذكره أصحاب السنن وقالوا هو ضعيف ثم نحمله على من تقدمها إلى موضع الصلاة أو الدفن ولم يكن معها

وقياسهم يبطل بسنة الصحيح والظهر فإنا تابعة لهما وتتقدمها في الوجود

فصل ويكره الركوب في اتباع الجنائز قال ثوبان خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال إلا تستحون إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب رواه الترمذي فإن ركب في جنازة فالسنة أن يكون خلفها قال الخطابي في الراكب لا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلفها لقول النبي صلى الله عليه وسلم الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها رواه أبو داود وروى الترمذي نحوه ولفظه الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه وقال هذا حديث صحيح ولأن سير الراكب أمامها يؤذي المشاة لأنه موضع مشيهم على ما قدمناه

فأما الركوب في الرجوع منها فلا بأس به

قال جابر بن سمرة إن النبي صلى الله عليه وسلم لتبع جنازة ابن الدحداح ماشيا ورجع على فرس رواه مسلم

قال الترمذي هذا حديث حسن

فصل ويكره رفع الصوت عند الجنازة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع الجنازة بصوت قال ابن المنذر روينا عن قيس بن عباد أنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث عند الجنائز وعند الذكر وعند القتال وذكر الحسن عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يستحبون خفض الصوت عند ثلاث فذكر نحوه وذكر سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن والنخعي وإمامنا وإسحاق قول القائل خلف الجنازة استغفروا له وقال الأوزاعي بدعة

وقال عطاء محدثة

وقال سعيد بن المسيب في مرضه إياي وحاديهم هذا الذي يحدو لهم يقول استغفروا له غفر الله لكم وقال فضيل بن عمرو بينما ابن عمر في جنازة إذ سمع قائلا يقول استغفروا له غفر الله لكم فقال ابن عمر لا غفر الله لك رواهما سعيد

قال أحمد ولا يقول خلف الجنازة سلم رحمك الله

فإنه بدعة

ولكن يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكر الله إذا تناول السرير

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١٧٥