إخراجه وإعادة غسله وغسل أكفانه وتجفيفها أو إبدالها ثم لا يؤمن مثل هذا في المرة الثانية والثالثة فسقط ذلك ولا يحتاج أيضا إلى إعادة وضوئه ولا غسل موضع النجاسة دفعا لهذه المشقة ويحمل بحاله
ويروى عن الشعبي أن ابنة له لما لفت أكفانها بدا منها شيء فقال الشعبي ارفعوا فأما إن كان الخارج كثيرا فاحشا فمفهوم كلام الخرقي ها هنا أنه يعاد غسله إن كان قبل تمام السبعة لأن الكثير يتفاحش ويؤمن مثله في المرة الثانية لتحفظهم بالشد والتلجم ونحوه
ورواه إسحاق بن منصور عن أحمد قال الخلال وخالفه أصحاب أبي عبد الله كلهم رووا عنه لا يعاد إلى الغسل بحال
قال والعمل على ما اتفق عليه لما ذكرنا من المشقة فيه
ويحتمل أن تحمل الروايتان على حالتين فالموضع الذي قال لا يعاد غسله إذا كان يسيرا ويخفى على المشيعين والموضع الذي أمر بإعادته إذا كان يظهر لهم ويفحش
| مسألة قال ( وإن أحب أهله أن يروه لم يمنعوا )
وذلك لما روي عن جابر قال لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني وقالت عائشة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل
وقالت أقبل أبو بكر فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى
فقال بأبي أنت يا نبي الله لا يجمع الله عليك موتتين وهذه أحاديث صحاح
| مسألة قال ( والمرأة تكفن في خمسة أثواب قميص ومئزر ولفافة ومقنعة وخامسة تشد بها فخذاها )
قال ابن المنذر أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة خمسة أثواب وإنما استحب ذلك لأن المرأة تزيد في حال حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها على عورته فكذلك بعد الموت ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها وهو أكمل أحوال الحياة استحب إلباسها إياه بعد موتها ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها وهو أكمل أحوال الحياة استحب إلباسها إياه بعد موتها
والرجل بخلاف ذلك
فافترقا في اللبس بعد الموت لافتراقهما فيه في الحياة واستويا في الغسل بعد الموت لاستوائهما فيه في الحياة
وقد روى أبو داود بإسناده عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر
قالت ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند الباب معه كفنها يناولناها ثوبا ثوبا
إلا أن الخرقي إنما ذكر لفافة واحدة فعلى هذا تشد الخرقة على فخذيها أولا ثم تؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص ثم تخمر بالمقنعة ثم تلف بلفافة واحدة
وقد أشار إليه أحمد فقال تخمر ويترك قدر ذراع يسدل على وجهها ويسدل على فخذيها الحقو
وسئل عن الحقو فقال هو الإزار
قيل الخامسة
قال خرقة تشد على فخذيها قيل له قميص المرأة قال يخيط
قيل يكف ويزر قال يكف ولا يزر عليها
والذي عليها أكثر أصحابنا وغيرهم أن الأثواب الخمسة إزار ودرع وخمار ولفافتان وهو الصحيح لحديث ليلى الذي ذكرناه ولما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم ناولها إزارا ودرعا وخمارا وثوبين