وله يا رب العالمين وأفسح له قبره ونور له فيه أخرجه مسلم
وروى شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت رواه أحمد في المسند
وروي أنعمر رضي الله عنه قال لابنه حين حضرته الوفاة ادن مني فإذا رأيت روحي قد بلغت لهاتي فضع كفك اليمنى على جبهتي واليسرى تحت ذقني وأغمضني
ويستحب شد لحييه بعصابة عريضة يربطها من فوق رأسه لأن الميت إذا كان مفتوح العينين والفم فلم يغمض حتى يبرد بقي مفتوحا فيقبح منظره ولا يؤمن دخول الهوام فيه والماء في وقت غسله
وقال بكر بن عبد الله المزني ويقول الذي يغمضه بسم الله وعلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجعل على بطنه شيء من الحديث كمرآة أو غيرها لئلا ينتفخ بطنه فإن لم يكن شيء من الحديد فطين مبلول
ويستحب أن يلي ذلك منه أرفق الناس به بأرفق ما يقدر عليه
قال أحمد تغمض المرأة عينه إذا كانت ذات محرم له
وقال يكره للحائض والجنب تغميضه وأن تقرباه وكره ذلك علقمة
وروى نحوه عن الشافعي وكره الحسن وابن سيرين وعطاء أن يغسل الحائض والجنب الميت وبه قال مالك وقال إسحاق وابن المنذر يغسله الجنب لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن ليس بنجس ولا نعلم بينهم اختلافا في صحة تغسيلهما وتغميضهما له ولكن الأولى أن يكون المتولي لأموره في تغميضه وتغسيله طاهرا لأنه أكمل وأحسن
فصل ويستحب المسارعة إلى تجهيزه إذا تيقن موته لأنه أصوب له وأحفظ من أن يتغير وتصعب معافاته قال أحمد كرامة الميت تعجيله
وفيما روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأرى طلحة قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله ولا بأس أن ينتظر بها مقدار ما يجتمع لها جماعة لما يؤمل من الدعاء له إذا صلي عليه ما لم يخف عليه أو يشق على الناس
نص عليهأحمد
وإن اشتبه أمر الميت اعتبر بظهور أمارات الموت من استرخاء رجليه وانفصال كفيه وميل أنفه وامتداد جلدة وجهه وانخساف صدغيه وإن مات فجأة كالمصعوق أو خائفا من حرب أو سبع أو تردى من جبل انتظر به هذه العلامات حتى يتيقن موته
قال الحسن في المصعوق ينتظر به ثلاثا
قال أحمد رحمه الله إنه ربما تغير في الصيف في اليوم والليلة
قيل فكيف تقول قال يترك بقدر ما يعلم أنه ميت قيل له من غدوة إلى الليل
قال نعم
فصل ويسارع في قضاء دينه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه قال الترمذي هذا حديث حسن وإن تعذر إيفاء دينه في الحال استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل به عنه
كما فعل أبو قتادة لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فلم يصل عليها
قال أبو قتادة صل عليها يا رسول الله وعلي دينه
فصلى عليه
رواه البخاري
ويستحب المسارعة إلى تفريق وصيته ليعجل له ثوابها بجريانها على الموصى له
فصل ويستحب خلع ثياب الميت لئلا يخرج منه شيء يفسد به ويلوث بها إذا نزعت عنه