تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأت قالوا لا

قال فما قرأت في نفسي فأعاد بهم الصلاة

فصل ومن ترك حرفا من حروف الفاتحة لعجزه عنه أو أبدله بغيره

كالألثغ الذي يجعل الراء غينا والأرت الذي يدغم حرفا في حرف

أو يلحن لحنا يحيل المعنى كالذي يكسر الكاف من إياك أو يضم التاء من أنعمت ولا يقدر على إصلاحه فهو كالأمي لا يصح أن يأتم به قارىء ويجوز لكل واحد منهم أن يؤم مثله لأنهما أميان فجاز لأحدهما الائتمام بالآخر كالذين لا يحسنان شيئا

وإن كان يقدر على إصلاح شيء من ذلك فلم يفعل لم تصح صلاته ولا صلاة من يأتم به

فصل إذا كان رجلان لا يحسن واحد منهما الفاتحة وأحدهما يحسن سبع آيات من غيرها والآخر لا يحسن شيئا من ذلك فهما أميان لكل واحد منهما الائتمام بالآخر والمستحب أن لا يؤم الذي يحسن الآيات لأنه أقرأ وعلى هذا كل من لا يحسن الفاتحة يجوز أن يؤم من لا يحسنها سواء استويا في الجهل أو كانا متفاوتين فيه

فصل تكره إمامة اللحان الذي لا يحيل المعنى نص عليه أحمد وتصح صلاته بمن لا يلحن لأنه أتى بفرض القراءة فإن أحال المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة الصلاة ولا الائتمام به إلا أن يتعمده فتبطل صلاتهما

فصل ومن لا يفصح ببعض الحروف كالضاد والقاف فقال القاضي تكره إمامته وتصح أعجميا كان أو عربيا وقيل فيمن قرأ ولا الضالين بالظاء لا تصح صلاته لأنه يحيل المعنى يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا فحكمه حكم الألثغ وتكره إمامة التمتام وهو من يكرر التاء والفأفأة وهو من يكرر الفاء وتصح الصلاة خلفهما لأنهما يأتيان بالحروف على الكمال ويزيدان زيادة هما مغلوبان عليها فعفي عنها ويكره تقديمهما لهذه الزيادة

| مسألة قال ( وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى مشكل أعاد الصلاة )

وجملته أن الكافر لا تصح الصلاة خلفه بحال سواء علم بكفره بعد فراغه من الصلاة أو قبل ذلك وعلى من صلى وراءه الإعادة وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال أبو ثور والمزني لا إعادة على من صلى خلفه وهو لا يعلم لأنه ائتم بمن لا يعلم حاله فأشبه ما لو ائتم بمحدث

ولنا إنه ائتم بمن ليس من أهل الصلاة فلم تصح صلاته كما لو ائتم بمجنون وأما المحدث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه والكافر يعلم حال نفسه وأما المرأة فلا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء وقالأبو ثور لا إعادة على من صلى خلفها وهو قياس قول المزني وقال بعض

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١٥