تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بوطء ابنه لها ولا تحل له بحال فأشبه وطء الأجنبي فعلى هذا القول لا يملكها ولا تعتق بموته

فأما ولدها فيعتق على أخيه لأنه ذو رحم منه ويحتمل أن يثبت لها حكم الاستيلاد من غير أن تحل له كما لو استولد مملوكته التي وطئها ابنه فإنها تصير أم ولد له مع كونها محرمة عليه على التأبيد فكذلك ها هنا وذلك لأنه وطء يدرأ فيه الحد بشبهة الملك فصارت به أم ولد كما لو لم يطأها الابن

فصل وإن وطىء الابن جارية أبيه أو أمه فهو زان يلزمه الحد إذا كان عالما بالتحريم ولا تصير عليه أم ولد له ويلزمه مهرها وولده يعتق على جده لأنه ابن ابنه إذا قلنا إن ولده من الزنا يعتق على أبيه وتحرم الجارية على الأب على التأييد ولا تجب بسبب قيمتها على الابن لأنه لم يخرجها عن ملكه ولم يمنعه بيعها ولا التصرف فيها بغير الاستمتاع فإن استولدها الأب بعد ذلك فقد فعل محرما ولا حد عليه لأنه وطء صادف ملكا وتصير أم ولد له لأنه استولد مملوكته فأشبه ما لو وطىء أمته المرهونة

فصل وإن زوج أمته ثم وطئها فقد فعل محرما ولا حد عليه لأنها مملوكته ويعزر قال أحمد رضي الله عنه يجلد ولا يرجم يعني أنه يعزر بالجلد لأنه لو وجب عليه الحد لوجب الرجم إذا كان محصنا فإن أولدها صارت أم ولده لأنه استولد مملوكته وتعتق بموته وولده حر وما ولدت بعد ذلك من الزوجه فحكمه حكم أمه

فصل ولو ملك رجل أمه من الرضاع أو أخته أو ابنته لم يحل له وطؤها فإن وطئها فلا حد عليه في أصح الروايتين لأنها مملوكته ويعزر فإن ولدت فالولد حر ونسبه لاحق به وهي أم ولده وكذلك لو ملك أمة مجوسية أو وثنية فاستولدها أو ملك الكافر أمة مسلم فاستولدها فلا حد عليه ويعزر ويلحقه نسب ولده وتصير أم ولد له تعتق بموته لما ذكرنا وكذلك لو وطىء أمته المرهونة أو وطىء رب المال أمة من مال المضاربة فأولدها صارت له بذلك أم ولد وخرجت من الرهن والمضاربة وعليه قيمتها للمرتهن تجعل مكانها رهنا أو توفية عن دين الرهن وتنفسخ المضارة فيها وإن كان فيها ربح جعل الربح في مال المضاربة والله أعلم

| مسألة قال ( وإذا علقت منه بحر في ملكه فوضعت بعض ما يستبين فيه خلق الإنسان كانت له بذلك أم ولد )

ذكر الخرقي لمصيرها أم ولد شروطا ثلاثة أحدها أن تعلق منه بحر فأما إن علقت منه بمملوك ويتصور ذلك في الملك في موضعين أحدهما في العبد إذا ملكه سيده وقلنا إنه يملك فإنه إذا وطىء أمته واستولدها فولده مملوك ولا تصير الأمة أم ولد يثبت لها حكم الاستيلاد بذلك وسواء أذن له سيده في التسري بها أو لم يأذن له

والثاني إذا استولد المكاتب أمته فإن ولده مملوك له وأما الأمة فإنه لا تثبت لها أحكام أم الولد في العتق بموته في الحال لأن المكاتب ليس بحر وولده منها ليس بحر فأولى أن لا تتحرر هي ومتى عجز المكاتب وعاد إلى الرق أو مات قبل أداء كتابته فهي أمة قن كأمة العبد القن وهل يملك

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١٠ · ص ٤١٨