ولنا قول الله تعالى تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا المائدة 106 وقال تعالى فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما المائدة 107 وقال تعالى في اللعان فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين النور 6 وقال تعالى وأقسموا بالله جهد أيمانهم الأنعام 109 قال بعض أهل التفسير من أقسم بالله فقد أقسم جهد اليمين
واستحلف النبي صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد في الطلاق فقال آلله ما أردت إلا واحدة وفي حديث الحضرمي والكندي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألك بينة قال لا ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي غصبنيها رواه أبو داود
وقال عثمان لابن عمر تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه ولأن في الله كفاية فوجب أن يكتفي باسمه في اليمين كالموضع الذي سلموه
فأما حديث ابن عباس وعمر فإنه يدل على جواز الاستحلاف كذلك وما ذكرناه يدل على الاكتفاء باسم الله وحده وما ذكره الباقون فتحكم لا نص فيه ولا قياس يقتضيه
إذا ثبت هذا فإن اليمين في حق المسلم والكافر جميعا بالله تعالى لا يحلف أحد بغيره لقول الله تعالى فيقسمان بالله المائدة 107 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت
فصل وتشرع اليمين في حق كل مدعى عليه سواء كان مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا امرأة أو رجلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعى عليه
وروى شقيق عن الأشعث بن قيس قال قال كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لك بينة قلت لا قال لليهودي احلف
قلت إذا يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله عز وجل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه وفي حديث الحضرمي قلت إنه رجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه قال ليس لك منه إلا ذلك
| مسألة قال ( إلا أنه إن كان يهوديا قيل له قل والله الذي أنزل التوراة على موسى وإن كان نصرانيا قيل له قل والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وإن كان لهم مواضع يعظمونها ويتوقون أن يحلفوا فيها كاذبين حلفوا فيها )
ظاهر كلامالخرقي رحمه الله أن اليمين لا تغلظ إلا في حق أهل الذمة ولا تغلظ في حق المسلمين ونحو هذا قال أبو بكر ووجه تغليظها في حقهم ما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لليهود نشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى رواه أبو داود وكذلك قال الخرقي تغلظ بالمكان فيحلف في المواضع التي يعظمها ويتوقى الكذب فيها ولم يذكر التغليظ بالزمان وقال