تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة قال ( وتجوز شهادة المستخفي إذا كان عدلا )

المستخفي هو الذي يخفي نفسه عن المشهود عليه ليسمع إقراره ولا يعلم به مثل من يجحد الحق علانية ويقر به سرا فيختبىء شاهدان في موضع لا يعلم بهما ليسمعا إقراره به ثم يشهدا به فشهادتهما مقبولة على الرواية الصحيحة وبهذا قال عمرو بن حريث وقال كذلك يفعل بالخائن والفاجر وروي مثل ذلك عن شريح وهو قولالشافعي وروي عن أحمد رواية أخرى لا تسمع شهادته وهو اختيار أبي بكر وابن أبي موسى وروي ذلك عن شريح والشعبي لأن الله تعالى قال ولا تجسسوا وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حدث بحديث ثم التفت فهي أمانة يعني أنه لا يجوز لسامعه ذكره عنه لالتفاته وحذره وقال مالك إن كان المشهود عليه ضعيفا ينخدع لم يقبلا عليه وإن لم يكن كذلك قبلت

ولنا إنهما شهدا بما سمعاه يقينا فقبلت شهادتهما كما لو علم بها

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١٠ · ص ٢٠٤