وآخر فرعا على شاهد أصل آخر لم تفد شهادته الفرعية شيئا وكان حكم ذلك حكم ما لو شهد على شهادته شاهد واحد
| مسألة قال ( ويشهد على من سمعه يقر بحق وإن لم يقل للشاهد اشهد علي )
اختلفت الرواية عن أحمد في هذه المسألة
فالمذهب ما ذكره الخرقي وبه قال الشعبي والشافعي
وعن أحمد رواية ثانية لا يشهد حتى يقول له المقر اشهد علي كما أنه لا يجوز أن يشهد على شهادة رجل حتى يسترعيه إياها ويقول له اشهد على شهادتي وعن رواية ثالثة إذا سمعه يقر بقرض لا يشهد وإذا سمعه يقر بدين يشهد
لأن المقر بالدين معترف أنه عليه والمقر بالقرض لا يعترف بذلك لجواز أن يكون اقترض منه ثم وفاه
وعنه رواية رابعة إذا سمع شيئا فدعي إلى الشهادة فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد
قال ولكن يجب عليه إذا أشهد أن يشهد إذا دعي ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة 282 قال إذا أشهدوا
وقال ابن أبي موسى إذا سمع رجلا يقر لرجل بحق ولم يقل اشهد علي بذلك وسمع الشاهد فله أن يشهد عليه فيقول أشهد أني حضرت إقرار فلان بكذا ولا يقول أشهد على إقراره وإن سمعه يقول اقترضت من فلان أو قبضت من فلان لم يجز أن يشهد به والصحيح الأول لأن الشاهد يشهد بما علمه وقد حصل له العلم بسماعه فجاز أن يشهد به كما يجوز أن يشهد بما رآه من الأفعال وذكر القاضي أن في الأفعال روايتين أحدهما لا يشهد به حتى يقول المشهود عليه اشهد وهذا إن أراد به العموم في جميع الأفعال فلا يصح لأن ذلك يؤدي إلى منع الشهادة عليها بالكلية فإن الغاصب لا يقول لأحد اشهد علي أني أغصب ولا السارق ولا الزاني ولا القاتل وأشباه هؤلاء
وقد شهد أبو بكرة وأصحابه على المغيرة بالزنا لم يقل عمر هل أشهدكم أو لا ولم يقل هذا أحد من الصحابة ولا من غيرهم ولا قاله الذين شهدوا على قدامة بشرب الخمر ولا قاله عمر للذين شهدوا على الوليد بن عقبة
وإن أراد به الأفعال التي تكون بالتراضي كالقرض والقبض فيه وفي الرهن والبيع والافتراق ونحو ذلك جاز
فصل ولو حضر شاهدان حسابا بين اثنين شرطا عليهما أن لا يحفظا عليهما شيئا كان لشاهدين أن يشهدا بما سمعاه منهما ولم يسقط ذلك شرطهما لأن للشاهد أن يشهد بما سمعه أو علمه
وذلك قد حصل له سواء أشهده أو سمعه وكذلك يشهدان على العقود بحضورها وعلى الجنايات بمشاهدتها ولا يحتاجان إلى إشهاد وبهذا قال ابن سيرين ومالك والثوري والشافعي
فصل والحقوق على ضربين أحدهما حق لآدمي معين كالحقوق المالية والنكاح وغيره من العقود والعقوبات كالقصاص وحد