تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مغسولان وممسوحان فالممسوحان يسقطان في التيمم

ولم يعلم من فقهاء المسلمين من يقول بالمسح على الرجلين غير من ذكرنا

إلا ما حكي عن ابن جرير أنه قال هو مخير بين المسح والغسل واحتج بظاهر الآية وبما روى ابن عباس قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم وأدخل يده في الإناء فمضمض واستنشق مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة واحدة وصب على يديه مرة واحدة ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة ثم أخذ ملء كف من ماء فرش على قدميه وهو منتعل

رواه سعيد وقال أيضا حدثنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء عن أبيه قال أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه

قال هشيم كان هذا في أول الإسلام

ولنا أن عبد الله بن زيد وعثمان حكيا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا فغسل قدميه

وفي حديث عثمان ثم غسل كلتا رجليه ثلاثا

متفق عليه

وفي لفظ ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا ثم غسل اليسرى مثل ذلك وعن علي أنه حكى عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا

وكذلك قالت الربيع بنت معوذ والبراء بن عازب وعبد الله بن عمر رواهن سعيد وغيره وعن عمر رضي الله عنه أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر من قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فأحسن وضوءك فرجع فتوضأ ثم صلى

رواه مسلم وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة

رواه أبو داود والأثرم قال الأثرم ذكر أبو عبد الله إسناد هذا الحديث

قلت له إسناد جيد قال نعم

وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما يتوضؤون وأعقابهم تلوح فقال ويل للأعقاب من النار وعن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار رواهن مسلم

وقد ذكرنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخليل الأصابع وأنه كان يعرك أصابعه بختصره بعض العرك وهذا كله يدل على وجوب الغسل

فإن الممسوح لا يحتاج إلى الاستيعاب والعرك

وأما الآية فقد روى عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ وأرجلكم قال عاد إلى الغسل

وروي عن علي وابن مسعود والشعبي أنهم كانوا يقرؤونها كذلك

وروى ذلك كله سعيد وهي قراءة جماعة من القراء منهم ابن عامر فتكون معطوفة على اليدين في الغسل

ومن قرأها بالجر فللمجاورة

كما قال وأنشدوا كأن ثبيرا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل وأنشد فظل طهاة اللحم من بين منضج صفيف شواء أو قدير معجل جر قديرا كع العطف للمجاورة

وفي كتاب الله تعالى إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم هود 26 جرا أليما وهو صفة العذاب المنصوب لمجاورته المجرورة وتقول العرب جحر ضب خرب

وإذا كان الأمر فيها

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٩١