تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه رواه أبو داود وروي عنها قالت كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية مخمرة من الليل إناء لطهوره وإناء لسواكه وإناء لشرابه أخرجه ابن ماجه

فصل ويستحب أن يكون السواك عودا لينا ينقي الفم ولا يجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه كالأراك والعرجون ولا يستاك بعود الرمان ولا الآس ولا الأعواد الذكية

لأنه روي عن قبيصة بن ذؤيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخللوا بعود الريحان ولا الرمان فإنهما يحركان عرق الجذام رواه محمد بن الحسين الأزدي الحافظ بإسناده وقيل السواك بعود الريحان يضر بلحم الفم وإن استاك بأصبعه أو خرقة فقد قيل لا يصيب السنة لأن الشرع لم يرد به ولا يحصل الإنقاء به حصوله بالعود والصحيح أنه يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها

والله أعلم

وقد أخبرنا محمد بن عبد الباقي أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا ابن البختري حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح حدثنا خالد بن خداش حدثنا محمد بن المثنى حدثني بعض أهلي عن أنس بن مالك أن رجلا من بني عمرو بن عوف قال يا رسول الله إنك رغبتنا في السواك فهل دون ذلك من شيء قال أصبعيك سواك عند وضوئك أمرهما على أسنانك إنه لا عمل لمن لا نية له ولا أجر لمن لا حسنة له

| مسألة قال ( إلا أن يكون صائما فيمسك من وقت صلاة الظهر إلى أن تغرب الشمس )

قال ابن عقيل لا يختلف المذهب أنه لا يستحب للصائم السواك بعد الزوال وهل يكره على روايتين

إحداهما يكره وهو قول الشافعي وإسحاق أبي ثور وروي ذلك عن عمر وعطاء ومجاهد لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال يستاك ما بينه وبين الظهر ولا يستاك بعد ذلك

ولأن السواك إنما استحب لإزالة رائحة الفم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لخلوف الصائم عند الله أطيب من ريح المسك قال الترمذي هذا حديث حسن وإزالة المستطاب مكروه كدم الشهداء وشعث الإحرام

والثانية لا يكره ورخص فيه غدوة وعشيا النخعي وابن سيرين وعروة ومالك وأصحاب الرأي

وروي ذلك عن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم لعموم الأحاديث المروية في السواك وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير خصال الصائم السواك رواه ابن ماجة وقال عامر بن ربيعة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم

قال الترمذي هذا حديث حسن

| مسألة قال ( وغسل اليدين إذا قام من نوم الليل قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثا )

غسل اليدين في أول الوضوء مسنون في الجملة سواء قام من النوم أو لم يقم لأنها التي تنغمس في الإناء وتنقل الوضوء إلى الأعضاء

ففي غسلهما إحراز لجميع الوضوء وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله فإن عثمان رضي الله عنه وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذعا في الماء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يده في الأناء متفق عليه وكذلك وصف علي وعبد الله بن زيد وغيرهما وليس ذلك بواجب عند غير القيام من النوم بغير خلاف نعلمه فأما عند القيام من نوم الليل فاختلفت الرواية في وجوبه

فروي عن أحمد وجوبه

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٧٠