تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للخافضة أشمي ولا تنهكي

فإنه أحظى للزوج وأسرى للوجه والخفض ختانة المرأة

فصل والاستحداد حلق العانة

وهو مستحب لأنه من الفطرة

ويفحش بتركه

فاستحبت إزالته وبأي شيء أزاله صاحبه فلا بأس لأن المقصود إزالته قيل لأبي عبد الله ترى أن يأخذ الرجل سفلته بالمقراض وإن لم يستقص قال أرجو أن يجزئه إن شاء الله

قيل يا أبا عبد الله ما تقول في الرجل إذا نتف عانته فقال وهل يقوى على هذا أحد وإن اطلى بنورة فلا بأس إلا أنه لا يدع أحدا يلي عورته إلا من يحل له الاطلاع عليها من زوجة أو أمة قال أبو العباس النسائي ضربت لأبي عبد الله نورة ونورته بها فلما بلغ إلى عانته نورها هو

وروى الخلال بإسناده عن نافع قال كنت أطلي ابن عمر فإذا بلغ عانته نورها هو بيده وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المروذي كان أبو عبد الله لا يدخل الحمام وإذا احتاج إلى النورة تنور في البيت وأصلحت له غير مرة نورة تنور بها واشتريت له جلدا ليديه فكان يدخل يديه فيه وينور نفسه

والحلق أفضل لموافقته الخبر وقد قال ابن عمر هو مما أحدثوا من النعيم يعني النورة

فصل ونتف الإبط سنة

لأنه من الفطرة ويفحش بتركه وإن أزال الشعر بالحلق والنورة جاز ونتفه أفضل لموافقته الخبر قال حرب قلت لإسحاق نتف الإبط أحب إليك أو بنورة قال نتفه إن قدر

فصل ويستحب تقليم الأظفار لأنه من الفطرة ويتفاحش بتركه وربما حك به الوسخ فيجتمع تحتها من المواضع المنتنة

فتصير رائحة ذلك في رؤوس الأصابع

وربما منع وصول الطهارة إلى ما تحته وقد روينا في خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي لا أسهو وأنتم تدخلون علي قلحا ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته ومعناه أن أحدكم يطيل أظفاره ثم يحك بها رفغه ومواضع النتن فتصير رائحة ذلك تحت أظفاره

وروي في حديث مسلسل قد سمعناه أن عليا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلم أظفاره يوم الخميس ثم قال يا علي قص الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس والغسل والطيب واللباس يوم الجمعة وروي في حديث من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا وفسره أبو عبد الله بن بطة بأن يبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ثم بإبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر

فصل ويستحب غسل رؤوس الأصابع بعد قص الأظفار وقد قيل إن الحك بالأظفار قبل غسلها يضر بالجسد

وفي حديث عائشة رضي الله عنها غسل البراجم

في تفسير الفطرة فيحتمل أنه أراد ذلك وقال الخطابي البراجم العقد التي في ظهور الأصابع والروجب ما بين البراجم ومعناه تنظيف المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ

ويستحب دفن ما قلم من أظفاره أو أزال من شعره لما روي الخلال بإسناده عن ميل بنت مشرح الأشعرية قالت رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها ويقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وعن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان يعجبه دفن الدم وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يأخذ من

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٦٤